العودة   شبكة اقمار سات
العائلة والمجتمع ركن مخصص لكل مايخص العائلة والمجتمع من مشاكل وحلول وتربية وتعليم ومهارة العائلة السعيدة



سلسلــــــــة .....تربية الاولاد بالاسلام... الجزء الثاني....

والت ديزني.. قوة ناعمة تصنع العقول

إضافة رد
قديم 03-25-2010, 02:10 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
قمر مميز
 
الصورة الرمزية انديرا
إحصائية العضو






  انديرا سيصبح متميزا في وقت قريب

انديرا غير متصل

 


سلسلــــــــة .....تربية الاولاد بالاسلام... الجزء الثاني....


سلسلــــــــة .....تربية الاولاد بالاسلام... الجزء الثاني.... kids_2000.jpg

سلسلــــــــة .....تربية الاولاد بالاسلام... الجزء الثاني.... rightpointg.gif سلسلــــــــة .....تربية الاولاد بالاسلام... الجزء الثاني.... leftpointg.gif

سلسلــــــــة .....تربية الاولاد بالاسلام... الجزء الثاني.... tarbiah.jpg
والت ديزني.. قوة ناعمة تصنع العقول

قدرته في التأثير على الصغار ـ بل وعلى الكبارـ قد تفوق قدرة الوالدين! أما مهاراته في التعليم والتلقين فلن تجدها في أبرع المعلمين. يصل إلى كل أطفال العالم من حواضر أوربا وأمريكا إلى فيافي آسيا وإفريقيا مرورًا بالقرى والنجوع والوديان والبوادي العربية ..

أطلقوا عليه لقب المعلم الأول لعصرنا، لكنه كان على الدوام يؤثر التواضع ويتستر وراء البراءة والترفيه لتوصيل رسالته، ذلك هو والت ديزني الرجل والشركة في آن واحد، فإذا كان الرجل قد غاب عن عالمنا قبل أربعة عقود، فإن منتجاته من "ميكي ماوس" و"توم وجيري" و"لاين كنج" و"ديمبو" مازالت تأسر عقول صغارنا. ومازال فريق العمل في شركة والت ديزني المكون من 100ألف عامل يبيعون للعالم ما قيمته 12 مليار دولار من الأفلام والمسلسلات والألعاب، ولم يعودوا يخفون أهدافهم في صياغة عقول الناشئة حول العالم وفق النموذج الأمريكي، فأمريكا المكروهة عالميا في أمس الحاجة إلى "القوة الناعمة" التي تمثلها منتجات ديزني التي بدأت معادية لليهود ثم سقطت في أيديهم بعد صراع مرير مع مؤسسها. ومنذ ذلك الحين راحت ترمي العرب والمسلمين بكل نقيصة وتنفر العالم منهم .. إنها قصة تستحق أن تروى.
المعلم الأعظم
لم يقل يومًا في حياته إنه يروج لأفكار أو معتقدات أو أنه يعلم أحدًا، بل كان والت ديزني يدعي على الدوام أنه يقدم التسلية ولا شيء غيرها، لكنه منذ أن بدأ في ميسوري وانتهى في هوليوود مارس بإتقان التضليل والدعاية والترويج لأفكار معينة بمنتهى البراءة والحرفية في الوقت نفسه.

ماكس رافيرني مراقب التعليم السابق في كاليفورنيا وصف ديزني بأنه "المعلم الأعظم في هذا القرن".
أما عالم الاتصال الأشهر هربرت شيللر صاحب كتاب "بناء العقول" فأكد على مقولة رافيرني وقال: إذا كانت العظمة معادلة لدرجة التأثير فإن رافيرني قد أصاب من الحقيقة ما لا يتخيله الكثيرون، لكن بقي سؤال: إذا كان ديزني معلمًا فما نوع التعليم الذي قدمه؟

سؤال شيللر أجاب عنه باحثان من أمريكا اللاتينية قبل أكثر من ربع قرن هما آريل دروفمان وأرماند ماتيلارت، بعد أن قاما بتحليل الكتب الهزلية لشركة ديزني فاكتشفا أن العنصرية والتحيز والجشع والعجرفة تخللت الهزليات التي تقدمها ديزني وتوزعها في جميع أنحاء العالم، فأكثر من ثلاثة أرباع القصص التي يقدمها والت ديزني تصور رحلة تستهدف البحث عن الذهب، أما الربع الباقي فتتنافس فيه الشخصيات على المال والشهرة، ونصف القصص تدور أحداثها خارج كوكب الأرض، والنصف الآخر يقع في أراض أجنبية؛ حيث يعيش أناس يتصفون بالبدائية وكلهم من غير البيض. وهكذا يستخدم ديزني نسيجًا متشابكًا من الحيوانات والأطفال والطبيعة بأسلوب ساحر لتغطية مزيج متشابك من الأفكار والمصالح.
الصراع مع اليهود:
لم تبدأ ديزني يهودية الهوية والتوجه – كما هي اليوم – بل إن مؤسسها كان واحدًا ممن يدركون خطورة اليهود على الحياة الأمريكية وخاض معهم صراعًا انتهى إلى وقوع الشركة في أيديهم بعد وفاته.
ولد والت ديزني في ولاية شيكاغو عام 1901م، ثم انتقل إلى كانساس سيتي عندما بلغ الخامسة من عمره وعمل في بيع الجرائد، والتحق بالجيش الأمريكي كسائق إسعاف خلال الحرب العالمية الأولى بعدما زور في تاريخ شهادة ميلاده لأنه لم يكن قد بلغ السن القانونية للالتحاق بالجيش. وبعد الحرب عاد ديزني إلى مدينته وعمل رسام كاريكاتير عام 1920م. اجتهد لتوفير المال، فكان يكتفي بتناول وجبة واحدة يوميًا من أجل تاسيس شركة للأفلام المتحركة، لكن المشروع فشل وكان عليه أن ينتظر ثلاثة أعوام ليستأنف محاولته بقرض من شقيقه، فقام بإنتاج أفلام كرتون ومرة أخرى فشلت التجربة.
بعدها بخمس سنوات بدأت أول بوادر نجاح ديزني عندما ابتكر شخصية ميكي ماوس في سلسلة أفلام. أما عام 1937م فشهد نجاح فيلم "سنووايت والأقزام السبعة" الذي حقق به ديزني رقمًا قياسيًا في إيرادات الأفلام، وفي عام 1955م تم افتتاح ديزني لاند في لوس أنجيلوس بولاية كاليفورنيا بتكلفة 17 مليون دولار. وعلى مساحة 160 فدانًا، وزارها 55 مليون فرد حتى عام 1965م، بعدها بعام مات ديزني بعد أن أصبح صاحب أكبر إمبراطورية ترفيه في العالم.
هذه المسيرة لم تخل من صدام مع يهود أمريكا وشهدت كرًا وفرًا بين ديزني والجماعات اليهودية المتحكمة في صناعة الإعلام في أمريكا.
عندما أنتج الشاب والت ديزني فيلم الرسوم المتحركة "الخنازير الثلاثة" أقام اليهود المسيطرون على هوليود الدنيا وشنوا حملة شعواء على ديزني لأن الفيلم حوى مشهدًا يتنكر فيه الذئب الشرير في هيئة بائع يهودي لكي يخدع الخنازير الصغيرة الطيبة ويقنعها بأن تسمح له بالدخول إلى بيتها. وبالرغم من استجابة ديزني لتلك الضغوط وحذفه لذلك المشهد، إلا أن اليهود أرادوا تأديبه فتآمروا مع جوزف روزنبرج المستشار المالي لـ"بنك أمريكا" لإغراء ديزني بالحصول على قروض ضخمة من ذلك البنك، وضيقوا عليه في توزيع إنتاجه، إذ كانوا يتحكمون في سوق الأفلام الأمريكي، فعجز ديزني عن سداد ديونه وأفلس.

كــرّ وفـــرّ:
لم يستسلم ديزني واستأنف محاولاته، وبعد الحرب العالمية الثانية ظن أن الفرصة قد سنحت له لرد الصفعة إلى اللوبي اليهودي ومحاولة وضع حد لهيمنته على هوليوود، فشكل مع بعض السينمائيين ما أسموه "تحالف السينمائيين لصيانة المثل العليا الأمريكية". وتعاون هذا التحالف مع لجنة التحقيق في النشاطات المعادية لأمريكا المعروفة بلجنة "ماكارثي"، وأدلى ديزني بشهادة ضد الشيوعيين ظنًا منه أنه بذلك يشهد ضد اللوبي اليهودي الذي كان له حضور مؤثر في أوساط اليساريين. ورد اليهود الصاع صاعين، إذ نجحوا في توجيه تهمة النازية لديزني بحجة أنه وضع شعار الصليب المعقوف – رمز النازية – على صورة نوته للتدريب الموسيقي في أحد أفلام "ميكي ماوس" وكان السبب الحقيقي هو مؤازرة ديزني لتنظيم كان يسمى "أمريكا أولاص" رأى فيه اليهود خطرًا عليهم وناصبوه العداء.

ظن ديزني بعد الحرب العالمية الثانية أن لجنة النشاطات المعادية لأمريكا قد أضعفت اليهود المسيطرين على هوليوود، وأن افتتاحه "عالم ديزني" عام 1955م قد أبعده تمامًا من قبضة اليهود ولكن تبين أن ظنه كان خاطئًا، إذ تنامى الوجود اليهودي في هوليوود مجددا مستغلين تجاوزات لجنة ماكارثي.
وعندما أصيب ديزني بالسرطان ومات عام 1966م ووقعت الخلافات بين أفراد عائلته حول السيطرة على عالم ديزني بدأ تسلل النفوذ اليهودي إلى شركة ديزني نفسها، وبعد عشرين عامًا وقعت استوديوهات ديزني السينمائية تحت هيمنة اليهود، ومع بداية التسعينيات انضم "عالم ديزني" في كاليفورنيا إلى امبراطورية هوليوود اليهودية. وهكذا تحولت ديزني إلى واحدة من أدوات النفوذ اليهودي بعد أن كانت بدايتها على الطرف الآخر منه.
قوة ناعمة أشد فتكًا:
تقف ديزني على رأس ما أسماه المفكر الأمريكي جوزيف ناي "القوة اللينة" أو الناعمة التي تستخدمها الولايات المتحدة في السيطرة على عقول العالم، فإذا كان الإعلام الأمريكي يمثل العمود الفقري لتلك القوة اللينة فإن ديزني هي المشتل الأول الذي تبدأ فيه تلك القوة وهو عقول الناشئة.
قسم ناي القوة إلى نوعين: قوة صلبة ويقصد بها السياسية والاقتصادية والعسكرية، وأخرى ناعمة ويقصد بها قوة النموذج الأمريكي في الحياة الثقافية والاجتماعية والذي يعتمد على القيم والأسلوب الأمريكي في الحياة، ويتسلل إلى ثقافات الشعوب الأخرى وأخلاقها ورؤيتها للحياة، وهنا يأتي دور هوليود وديزني، وسي إن إن وغيرها من وسائل القوة الناعمة.
ويرى ناي أن وسائل القوة الناعمة (اللينة) هي التي ستمكن الولايات المتحدة الأمريكية من اجتياز ما يواجهها من تحديات، ومن ثم ينصح الأمريكيين بتفهم حقائق تلك القوة وتوظيفها بشكل أفضل والإنفاق عليها بسخاء في ظل تنامي موجة الكره لأمريكا في مختلف بلدان العالم خاصة في البلدان الإسلامية.
ويبرهن ناي على حاجة أمريكا الماسة للقوة الناعمة انطلاقًا من حقيقة أن أمريكا أكبر قوة ظهرت في التاريخ وكل الإمبراطوريات التي شهدها التاريخ لا تقارن بقوتها، ورغم ذلك فإنها تواجه مشكلات جمة تفتقد القدرة على حلها ويزيد اعتمادها على القوة الصلبة في مواجهة تلك المشكلات مما يزيد العالم نفورا منها.
ناي لم يخالف الحقيقية فقدرة الفأر توم أو الفيل ديمبو، أو الأرنب أوزوالد على الترويج لأمريكا وإقناع الأجيال القادمة برسالتها السامية تفوق قدرة أي طائرة أو بارجة في إخضاع الشعوب لرغبات أمريكا.

العرب وديزني:
انتخبت الشركة كَمًّا من الأفلام والمسلسلات لم تبق للعرب على فضيلة، وألصقت بهم كل الرذائل الكفيلة بتنفير الناس منهم وتحريضهم عليهم، فالعربي في أفلام ديزني إنسان متخلف وفظ، بلا أخلاق مهووس بالجنس، لا يشغله في الدنيا سوى الركض وراء النساء وجمع المال بوسائل غير شريفة، أما المسلم فهو شرير وجبان وإرهابي يحلم بتدمير العالم وإبادة الجنس الأبيض.
هذه الصفات المنفرة والقبيحة توزعت على أفلام ومسلسلات عدة منها: "كاظم"، "وعلاء الدين" ، و"في الجيش الآن" و"عودة جعفر"، و"والدة العريس"، و"عملية الكوندور".
وفي مقابل تشويه العربي والمسلم فإن ديزني تعلي من شأن اليهودي وكثيرًا ما تسمي أبطال أفلامها "ديفيد" وتظهر اليهود على أنهم رواد الصناعة والاختراع بل والزراعة (رغم أن اليهود نادرًا ما يعملون في الزراعة).

ومنذ أن تولى اليهودي مايكل أرينز رئاسة ديزني عام 1984م واستقدم معه فريقًا من المساعدين اليهود أصبح هذا التوجه أكثر فجاجة، وزادت جرعة العنف والخداع في الأفلام التي تقدم للأطفال، مثلما في فيلم "الأميرة والوحش" كما زادت جرعة العري والجنس عبر استعراضات الفتيات شبه العاريات.

وبعد هذا العرض السريع جدا، وبيان هذه الحقائق في الدور الرهيب لأفلام والت ديزني، ألا يستحق ذلك منا وقفات لدراسة كيفية مقاومة هذا الغزو الرهيب.. وصيانة عقول ناشئتنا باختيار ما يعرض عليهم وإيجاد البدائل المرضية مهنيا وتقنيا والنافعة عقليا وذهنيا.. أعتقد أنه أمر يستحق العناء والمحاولة.!!



sgsgJJJJJJJJm >>>>>jvfdm hgh,gh] fhghsghl>>> hg[.x hgehkd>>>> >>> >>>>>>>>>igh lggj glh Hlhki Hf,ilh gvw] lkd H'thgkh hgNfhx>> hgljpv;m>> hgHfkhx hgHsvdm:,whdh hgH.ihv hgH'thg hg`ifdm>> hgjvjdf hgphqv hgp]dem hgvs,g hguhzgdm hgyhzf hgur,g hgYughldm hg,g] hgkhazm hgkfd hg,shzg hgqvf hg;lfd,jv>> hfjyhx hf,; hkpvht fhggi fhghsghl>>>Hguhf fhghsghl>>>gh fhghsghl>>>Hfkhz; fhghsghl>>>lvhpg fhghsghl>>>Hsfhf fhghsghl>>>Hkr`,h fhghsghl>>>H'thgkh fhghsghl>>>hgo,t fhghsghl>>>hgYkjvkj fhghsghl>>>hg,rhdm fhghsghl>>>jH]df fhghsghl>>>tqhzdhj fhghsghl>>>ig fhghsghl>>>Ygn fhghsghl>>>,hgj fhghsghl>>>,;hk fhghsghl>>>rdlm fhghsghl>>>;dt fhghsghl>>Hfd jjtjp jvjdf jwku jkjrl d]lv,k ]d.kd>> ]u,h dykd vudjih ahx whgpWh>>>> avrm wydvhW uk] uk]; ur,g tYkil ,g]d? ,hgH'thg ,hgYg;jv,kdhj ,hgYdlhk ,her khulm ,ja;dg ,j,[dihj k[hfm ktsi? ,;hvem »!>>> ?!>>> ???>>> rgf r,m







رد مع اقتباس
قديم 03-25-2010, 02:11 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
قمر مميز
إحصائية العضو






  انديرا سيصبح متميزا في وقت قريب

انديرا غير متصل

 


تربية الاولاد بالاسلام...الوقاية العائلية من الوسائل الإعلامية ...




الوقاية العائلية من الوسائل الإعلامية
لدى آباء اليوم الكثير من المهام التي تستحوذ على وقتهم، التنظيف، الطبخ، العمل، الغسيل، .... الخ
هناك دور آخر يستعطي الانتباه في كثير من المنازل، حماية العائلة ممن تأثير الإعلام السلبي،
ما الذي يحتاجه كل من الأم والأب للقيام بهذا الدور؟
- العزم على استغلال الوقت لفلترة ما يرد للمنزل عبر وسائل الإعلام المتعددة
- فهم وإدراك القيم والعادات التي يريدان غرسها في أبنائهما.
- الرغبة الملحة بحماية القلوب والعقول الصغيرة من الصور والأصوات التي تهدد هذه القيم.
هذه المهمة قد تبدو مهلكة ومرهقة للوهلة الأولى إلا أننا حين نتفكر في النتائج التي سنصل إليها بإذن الله تعالى فإن هذه الصعوبات لا تلبث أن تزول خصوصاً إذا ما نظرنا للجانب المشرق من المسألة وهو الاستمتاع المتواصل مع الأسرة وتوطيد علاقتنا بأبناءنا.
فاتساع البهجة الذي تضفيه وسائل الإعلام يربك عمل العقل ويعوقه من أداء مهامه على الوجه الأفضل بل ربما قاده إلى التخبط والابحار نحوة عمق المحيط عوضاً عن الاتجاه للمرسى ...
أغلب أبنائنا إن لم يكونوا جميعهم يشاهدون التلفاز لوحدهم بعيداً عن مرافقة الآباء لهم، وقد يشاهدونها بغرفهم الخاصة، بل وصل الحد لمشاهدة البعض منهم للتلفاز في السيارة واضعاً سماعات الرأس ليستمر في خصوصيته حتى في تواجده مع أهله.
وفي بعض أجزاء بلادنا يذهب الأولاد والبنات إلى دور العرض مع رفاقهم، ونحن نكتفي بعلمنا أنهم هناك ولكن هل سألنا أنفسنا:
ماذا يشاهدون هناك يا ترى !!!!
بالنسبة لنا كأمة مسلمة نحمل أمانة في أعناقنا تجاه هذا الجيل، فإن عدم العلم بما يراه ويسمعه أبناءنا عبر وسائل الإعلام المتنوعة والمفتوحة أمر لا خيار فيه.
سياسة المنع والرفض لم تكن مجدية ويجب التخلي عنها حالاً فمن الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا وفي حق أولادنا أننا لا نتعلم أبداً من أخطائنا السابقة ونظل نكررها، ولأننا نعلم أن أمراً ما قد نجح فيما مضى نعيد فعله ونكرره مراراً طمعاً في أن ينجح في كل مرة، ولا نعلم أننا نعيد الوقوع مجدداً ضمن نفس قطر الدائرة التي وقعنا بها سابقاً.
إننا بحاجة لزرع الرقابة الداخلية فيهم وجعلهم هم من يقررون ماذا يرون ومتى وكيف ومع من يرونه، ومتى يتوقفون عن المشاهدة أو يرفضونها.
إن هذا الأمر يمكن الوصول إليه من خلال متابعة مشوار التربية معهم منذ نعومة أظفارهم وتعريفهم بالحلال والحرام تعريفاً جيداً والحرص على تنبيههم للمخالفات التي قد يرونها في وسائل الإعلام، ومشاهدتها معهم، وتحديد أوقات لذلك ومن ثم مراجعة ما يشاهدونه معهم وسؤالهم عنه وطلب تعليقهم عليه وكذلك جعلهم يسجلون ملاحظاتهم أيضاً ومن ثم يعطوننا رأيهم فيه،
ولنقل له مثلاً:
لتكن أنت أنا وأنا أنت، فهل ستسمح لي أن أشاهد هذا البرنامج إن كنت أنا ابنك وأنت والدي؟
الآن تعالوا معي في هذا البرنامج الجديد الذي من خلاله سنرى كيف يمكننا أن نخلق حارساً أمنياً لبيوتنا من الغزو الإعلامي.
التلفاز:
مشاهدة التلفاز سجلت ولا تزال تسجل نمواً طردياً منذ اختراعه في أواخر العشرينات.
الأطفال في عالمنا يقضون ما يترواح بين 5 – 9 ساعات يومياً في استخدام وسائل الإعلام، حصة الأسد منها للتلفاز.
وقد أثبتت الدارسات الاجتماعية أمن المدوامة على مشاهدة التلفاز من أبرز مسببات العنف والسلوكيات الغير مهذبة، الأداء الاجتماعي الفقير والمتدني، العلاقات الجنسية المبكرة، السمنة وغيرها من السلوكيات الغير حميدة وصولاً لبعض الأمراض النفسية لدى الأطفال والمراهقين والتي تستمر معهم حتى بعد البلوغ..
السؤال الذي قد يتبادر إلى الذهن الآن هو:
كيف يمكن أن أتجاوب مع هذه الدراسات؟
معظم الآباء يقع في دائرة ما بين محاربة التلفاز والتخلص منه بشكل نهائي أو استئجاره كجليس دائم لأطفاله.
البعض الآخر يجيد التعامل مع هذا الضيف ويبقيه في المكان المناسب، ويسمح له بالتواجد في الوقت المناسب أيضا.
جدول المشاهدة:
ضع جدولاً أسبوعياً لكل أفراد الأسرة فهذا يمنحك الفرصة لتقديم عروض وخيارات أفضل عوضاً عن قول لا دائماً للسيئة منها ولوضع ضوابط للوقت بطريقة إيجابية.
وليشارك الجميع في وضع هذا الجدول ولنحرص على مراجعته بصفة دورية وجعله يتسم ببعض المرونة.
وضع حدود مكانية لمشاهدة التلفاز:
ضع في اعتبارك النقاط التالية:
- إخراج جهاز التلفاز من غرف الأطفال،
- أغلق الجهاز أثناء الوجبات
- عدم استخدام صورة أو صوت التلفاز كخلفية للجلسات العائلية واستخدام أي من المؤثرات الصوتية الإسلامية.
شاهدوا التلفاز معاً:
تحدث عن أي مساوئ العرض الذي تشاهده وقت حدوثها، أو سجل ملاحظاتك وناقشها فيما بعد
سجل النقاط والسلوكيات الإيجابية وركز عليها.
حدد السلوكيات والألفاظ الغير مقبولة وتحدث معهم عن السلوكيات والألفاظ المثلى أو الأمثل.
احرص على الإطلاع على الجديد للتأكد مما سيراه أطفالك خلاله.
تحدث مع التلفاز:
عندما يقول أحدهم في التلفاز قولاً غير لائقاً، فأفصح عن رفضك لذلك بصوت عال وكأنك تتحدث إليه.
هذه الحركة رائعة جداً خصوصاً مع الإعلانات التجارية التي قد تعترض برنامجاً عائلياً أثناء متابعتكم له.
فقولك: "هذا ليس صحيحاً"
يظهر القيمة العقلية لأطفالك ويبرزها بشكل محسوس ويساعدهم لمقاومة ما يرونه ويسمعونه في التلفاز.
خطط لليالٍ عائلية أسبوعية:
أطفئ التلفاز وقم بأي نشاط مشترك مع كل أفراد الأسرة أو حدد يوماً في الأسبوع لا تشغل فيه التلفاز مطلقاً وليلتزم الجميع بهذا اليوم.
استفد من عملية التسجيل وإعادة العرض:
بعض البرامج رائعة ولكن يتخللها بعض المشاهد التي لا نرغب في أن يراها أطفالنا أو ربما قد يكون توقيتها غير متلائماً مع جدول الأطفال اليومي، فتسجيل هذه البرامج ومن ثم إزالة المشاهد الغير لائقة منها وإعادة عرضها على الأطفال يساهم في زرع الفائدة لهم ويلغي سلطة المحطات الفضائية ويجعلك أنت المسيطر على الوضع.
كن قدوة حسنة:
- لا تستأثر بجهاز تبديل القنوات في حضرة أولادك بل أشركهم في عملية الاختيار
- راقب سلوكياتك جيداً واحرص أن تكون مطاقة لما تحرص على تعليمه وتوصيله لأطفالك.
ما تفعله أعلى صوتاً بكثير مما تقوله
الفيديو:
- بالإمكان مراجعة العروض التي تسبق طرح ا لافلام للتعرف عليها وعلى محتوياتها قبل شراءها أو استئجارها.
- بعض الأفلام تكون أكثر من جيدة في محتواها العام إلا أنها تحمل بين طياتها مشاهداً أو عروضاً غير لائقة، عندما تتفاجئ بمثل هذا المشهد استخدم زر التقديم السريع
- أطفالك سيشاهدون الشريط لعدة مرات وحدهم فاحرص أنك تعرف جيداً ما سيشاهدونه.
- احرص على الأشرطة التي تنتج عن طريق مؤسسات إعلامية لها دورها في رعاية الطفولة والآداب العامة
- احذر كل الحذر من أشرطة ديزني ووارنر وغيرها من الأفلام الأجنبية والمعربة ففيها سم زعاف، ولا يهون شريط شديد وتمام ففيه دعوة غير مباشرة لتعليم بذاءة الألفاظ والسلوك الغير حميد وهو نسخة عن توم وجيري، ويعلم الأطفال مبدأ أن الشرير والمشاكس ينتصر دوماً.
ألعاب الفيديو:
هذه لوحدها تحتاج إلى كتب لا مجرد مقال يكتبه بن دهيم، هذه الألعاب هي بمثابة المدرس والملقن والمدرب لكافة أنواع الجريمة والسلوكيات الغير مهذبة للأطفال، ناهيك عن تحجيمها لعقول الأطفال وحصر تفكيرهم في اللعبة واللعبة فقط.
لا تسمح لهذه العبارة:

"إنها مجرد لعبة"
بأن تعيقك من أداء واجبك تجاه أطفالك .
معظم ألعاب الفيديو ليست بخطورة GTA والبلاي ستيشن، ولكن كلها تسترعي الانتباه لخطورة ما تنقله لمن يلعبها من الأطفال من أفكار وسلوكيات.
كيف يمكن للآباء أن يتأكدوا من أن ألعاب أبناءهم ملائمة لهم؟
أكثرنا إن لم يكن جميعنا لا نستطيع أن نلعب بهذه الألعاب أو أغلبها؛
فما الذي يمكن أن نفعله حيال ذلك؟؟
إليكم هذه النصائح:
- تأكد منها جيداً قبل شراءها كأن تستأجرها أو تست***ها، وإن لم تكن تجيد اللعب بها مثلي فاجلس وشاهد ابنك يلعب أدواراً منها وتفحصها جيداً وخصوصاً الخلفيات (الصور / الأصوات) وتأكد من عدم وجود ما يمكن الاعتراض عليه.
- تأكد من مناسبة اللعبة لعمر الطفل الذي يلعب بها، ستجد مكتوباً على أغلفتها حروف أجنبية:
T = مراهقين
M = بالغين
E = للجميع
- حدد أوقات اللعب، وأدرجها ضمن الجدول الأسبوعي أو الشهري للعروض المرئية الأسرية.
- راقب سلوكيات طفلك بعد كل مرة تقتني فيها لعبة جديدة ولاحظ المتغيرات التي تحصل عليه.
- ابحث عن جهاز أو لعبة يمكنك أن تستمتع باللعب بواسطتها مع أطفالك.
أطفالك يحتاجونك، يحتاجون أن تضع لهم ارشادات وضوابط تسمح لهم بتعلم الحياة بالطريقة الأمثل والأفضل لهم، والتي لا تلغي تصورك وهدفك أو فكرهم.

عندما يتعلق الأمر بالاعلام، لا تكتف بقول أن هذه المحطة يقوم عليها أناس يتقون ربهم، بل احرص على متابعة ما تبثه بين الوقت والوقت ومناقشة أبناءد في ذلك فأنت بهذه الطريقة تنمي جوانب كثيرة لديك ولديهم.







رد مع اقتباس
قديم 03-25-2010, 02:12 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
قمر مميز
إحصائية العضو






  انديرا سيصبح متميزا في وقت قريب

انديرا غير متصل

 


تربية الاولاد بالاسلام...إلى الآباء.. دعوا الأزهار تتفتح ...




إلى الآباء.. دعوا الأزهار تتفتح
كثير من الآباء قد لا يدركون مدى خطورة قتل الثقة في نفس ووجدان أولادهم بعد أن شبوا عن الطوق وتملكوا رشدهم.. إنهم يتعاملون مع أبنائهم كما لو كانوا صغاراً ليس لهم شخصية ولا إرادة ولا مشاعر ناضجة.. لم هذا التصوُّر وهذا العمل؟!! إننا بذلك نئد التطلع وتحمل المسؤولية عند شباب كالرجال في تعاملهم وردود فعلهم.
إنه أمر يشكل خطورة فادحة على مستقبل الابن.. واستشعاره بقدرته على التعامل مع مجتمعه من خلال إدراكه المتفتح .
أفلا تعلم أن نهج التربية السليم حذَّرنا من أية نتائج عكسية مدمرة ناتجة عن هذا النمط من السلوك الخاطئ.. أفلا نرعوي عن هذا المسلك؟
لا أخال هذا السلوك الخاطئ إلا مفززاً إفرازات المخاض لتؤول إلى مسلكين متوازيين كليهما قاتل وهما:
1 ـ أن يتجمد لدى الابن كل إحساس بالمسؤولية من جراء قتل الثقة، وإظهاره بمظهر القاصر الذي لا رأي ولا مكان لاقتراحه.. أو هل نريد ذلك لأبنائنا؟ .. لا والله وألف لا.
2 ـ المسلك الآخر وهو مسلك الخروج عن طوع الأب وعن سُلطته.. وهي تل اللحظة التي يتمرد فيها الابن على سلطة الأب وقهره ويتحول تحولاً جذرياً من ابن بار إلى آخر عاق يرفض كل طاعة!! ويعصيه كل ساعة!! حتى لأدنى الأشياء التي لا يصح رفضها!!
هذه نهاية مأساوية.. مسلسل مأساوي.. كتب نهايته الأب بنفسه.. وليقتل الأب ابنه بقتل الثقة في نفسه.. ولتعم الشكوى البيت.
الأمر الذي يجعلنا نتوقف ولو لبرهة إزاء تعاملنا مع أبنائنا وجرأة الطموح فيهم.. ونتدارك بعقلانية كل أخطاء الماضي.. لدرء مخاطر المستقبل.. إن العنف والقصور في الفهم السليم للتربية عند الكثير من الآباء مشكلة بحد ذاتها.. نراها في ساحة المجتمع أفرزت الكثير من المشاكل ولن نحلّها بقدرة السيطرة على العواطف بتعاملنا مع أولادنا الراشدين والمرشدين كما لو كانوا إخوة لنا لهم حق الرأي والمشورة والمشاركة في الآراء والقرارات.
عفواً عزيزي الأب.. حذار من قتل الثقة في نفس ابنك
وهذه رسالتي إليك.. ودمت سالماً غانماً .







رد مع اقتباس
قديم 03-25-2010, 02:15 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
قمر مميز
إحصائية العضو






  انديرا سيصبح متميزا في وقت قريب

انديرا غير متصل

 


تربية الاولاد بالاسلام...كيف أرسخ حب النبي في قلب ولدي؟ ...





كيف أرسخ حب النبي في قلب ولدي؟



السؤال
كيف أرسخ محبة الرسول-صلى الله عليه وسلم- في طفلي؟

الاجابة
الحقيقة أن حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ هو أصل من أصول هذا الدين ومبدأ من مبادئه لا يستقيم إيمان إنسان بدونه ولا يسع مسلم أن يتجاوزه ولا يصح لمسلم أن يكون متردداً فيه فهي مرتبطة بمحبة الله _سبحانه وتعالى_ إذ إنه – صلى الله عليه وسلم – مبعوثه ورسوله ومصطفاه ومجتباه ..
وسؤالك هذا من أهم الأسئلة التي ينبغي على أولياء الأمور والوالدين أن يسألوه وأن يتقنوا فن تطبيقه، وأن يبذلوا جهدهم في الوصول إلى ترسيخ محبة النبي _صلى الله عليه وسلم_ في قلب أبنائهم أجمعين .
ولبيان الإجابة عن هذا السؤال يهمنا الوقوف عند عدة نقاط هامة :

أولا : مكانة حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ في التشريع الإسلامي الشريف :
فقد روى البخاري عن أنس _رضي الله عنه_ أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قال : "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار" .
وروى البخاري أيضاً عن أبي هريرة _رضي الله عنه_ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال : "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده..." .
وفي الصحيح عن عبد الله بن هشام : كنا مع النبي وهو آخذ بيد عمر، فقال عمر: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال: "لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك، قال عمر: فإنه الآن، لأنت أحب إلي من نفسي، فقال: الآن يا عمر".
وفي الصحيحين عن أنس _رضي الله عنه_ قال جاء رجل إلى النبي _صلى الله عليه وسلم_ فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: "وماذا أعددت لها" قال: ما أعدت لها كثير عمل إلا أنني أحب الله ورسوله، قال النبي _صلى الله عليه وسلم_: " المرء مع من أحب" يقول أنس: فما فرحنا بشي كفرحنا بقول النبي _صلى الله عليه وسلم_: " المرء مع من أحب" ثم قال: وأنا أحب رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ وأبا بكر وعمر، وأرجوا الله أن أحشر معهم وإن لم أعمل بمثل أعمالهم .
وقد اقترن حبه _صلى الله عليه وسلم_ بحب الله _تعالى_ في الكثير من الآيات القرآنية،منها قوله _تعالى_:" قُل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانُكم وأزواجُكم وعشيرتُكم وأموالٌ اقترفتموها وتجارةٌ تخشَون كسادَها ومساكنُ ترضونها أحبَّ إليكم من اللهِ ورسولهِ وجهادٍ في سبيلِه فَتربَّصوا حتى يأتي اللهُ بأمرِه واللهُ لا يهدي القومَ الفاسقين" ، و" قُل إن كنتم تحبون اللهَ فاتَّبعوني يحبِبِكُم اللهُ ".

ثانيا : كيف نقدم النبي _صلى الله عليه وسلم_ لأبنائنا ونعرفهم به ؟
ينبغي على الوالدين تقديم النبي _صلى الله عليه وسلم وشخصيته إلى الأبناء مراعين الاعتبارات الآتية :
1- الحرص على بيان شخصية النبي _صلى الله عليه وسلم_ كما بينها القرآن الكريم في قوله _تعالى_: " إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً " فهو المبشر وهو المنذر وهو السراج المنير والمصباح الوضاء الذي به هدى الله العالمين وأخرجهم من الظلمات إلى النور
2- الحرص على بيان جوانب القدوة من شخصيته _صلى الله عليه وسلم_ وشخصيته كلها قدوة، والتأكيد على أنه هو النموذج المرتجى والمثال المأمول لكل من أراد النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة
3- لابد من أن نجيب لأبنائنا على سؤال : لماذا يجب علينا أن نحب النبي _صلى الله عليه وسلم_ ونصل إلى عقولهم بإقناعهم بأن كل عاقل حكيم صالح مؤمن ذكي يجب أن يحب النبي _صلى الله عليه وسلم_ لأنه الذات البشرية التي تسببت في هداية العالمين إلى الهدى والحق والنور والإيمان بفضل الله الحميد المجيد .
4- التأكيد على فضائله _صلى الله عليه وسلم_ ومكانته عند ربه _سبحانه_ ومكانته بين الأنبياء وفضله يوم القيامة ومكانة شفاعته ومقامه في الجنة _صلى الله عليه وسلم_ والتأكيد على بيان معنى قوله في الصحيحين من حديث أبى هريرة أنه _صلى الله عليه وسلم_ قال : "فُضِّلتُ على الأنبياء بسـت: أُعطيـت جوامـع الكلـم "فهو البليغ الفصيح" ونُصرت بالرعـب وأُحلت لي الغنائم، وجُعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأُرسلت إلى الخلق كافة، وخُتم بي النبيون"
5 –تبيين بشارة الأنبياء السابقين به _صلى الله عليه وسلم_ وحبهم له واستقبالهم إياه في الإسراء والمعراج، وأنه هو النبي الخاتم لهم، وأن شريعته هي الناسخة لشريعتهم والجامعة لفضائلها والشاملة لكل خير وهدى جاء في رسالتهم _صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين_
6 – التأكيد على بيان معنى الاتباع ومعنى الابتداع بأسلوب مبسط وتكرار ذلك المعنى.

ثالثا : بعض الوسائل التي يمكن اتخاذها لترسيخ حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ في نفوس أبنائنا :
1 – حكاية معجزاته _صلى الله عليه وسلم_ .
2- حكاية أخلاقه العظيمة ونصرته للمظلومين وعطفه على الفقراء ووصيته باليتيم.
3- حكاية أخبار رقته _صلى الله عليه وسلم_ ورحمته وبكائه وبأنه هو النبي الوحيد الذي ادَّخر دعوته المستجابة ليوم القيامة كي يشفع بها لأمته،كما جاء في صحيح مسلم:"لكل نبي دعوة مجابة، وكل نبي قد تعجــل دعــوته، وإني اختبأت دعوتي شفــاعة لأمتي يــوم القيامة" ، وهو الذي طالما دعا ربه قائلاً:"يا رب أمتي ، يا رب أمتي" ، وهو الذي سيقف عند الصراط يوم القيامة يدعو لأمته وهم يجتازونه،قائلاًً:" يا رب سلِّم ، يا رب سلِّم" وأنه بكى شوقا إلينا حين كان يجلس مع أصحابه ، فسألوه عن سبب بكاءه، فقال لهم :"اشتقت إلى إخواني"، قالوا :"ألسنا بإخوانك يا رسول الله؟!" قال لهم:"لا"،إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني"!! كما ورد في بعض الآثار التي حسنها بعض العلماء.
4- بيان كيف كان يحبه أصحابه _رضوان الله عليهم_ ويضحون في سبيله وحكاية القصص في ذلك .
5- تحفيظ الأولاد أحاديث النبي _صلى الله عليه وسلم_ وتعليمهم سنته، وبيان كيف أنها تحفظ الإنسان من شياطين الإنس والجن.
6 – فعل الوالدين العملي وطريقتهم التطبيقية في الاقتداء بالنبي _صلى الله عليه وسلم_ والحرص على سنته هي مؤثر من أكبر مؤثرات تربية الأبناء على ذلك، يقول صاحب كتاب (التربية الإسلامية): " إن من السهل تأليف كتاب في التربية، ومن السهل أيضاً تخيل منهج معين، ولكن هذا الكتاب وذلك المنهج يظل ما بهما حبراً على ورق، ما لم يتحول إلى حقيقة واقعة تتحرك ، وما لم يتحول إلى بشر يترجم بسلوكه، وتصرفاته،ومشاعره، وأفكاره مبادئ ذلك المنهج ومعانيه،وعندئذٍ فقط يتحول إلى حقيقة "

رابعاً : ملاحظات هامه أثناء التطبيق :
1- الحرص على الٌإقناع باستخدام المناقشة والسؤال والاستفسار وعدم الاعتماد على أسلوب التلقين وحده .
2- يراعى استخدام أساليب التشويق في حكاية سيرة النبي _صلى الله عليه وسلم_ كما يراعى استخدام الثواب والهدية ومثاله في حالة التكليف بحفظ الأحاديث أو شيء من السنة.
3- التركيز على كيفية إرضاء النبي _صلى الله عليه وسلم_ وثواب ذاك الإرضاء ولقاء النبي _صلى الله عليه وسلم_ يوم القيامة على الحوض والتفريق دائماً في حس الولد بين من يرحب بهم النبي وبين من يقال لهم سحقاً سحقاً.
4- مساعدة الأطفال في الإنتاج الإبداعي فيما يخص حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ مثل كتابة الشعر في ذلك والقصة والخطبة والمقالات وتشجيع المسابقات والمنافسات المختلفة في موضوع حب النبي _صلى الله عليه وسلم_.







رد مع اقتباس
قديم 03-25-2010, 02:17 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
قمر مميز
إحصائية العضو






  انديرا سيصبح متميزا في وقت قريب

انديرا غير متصل

 


تربية الاولاد بالاسلام...هل ابنك واثق من نفسه؟ ...





هل ابنك واثق من نفسه؟

الثقة بالنفس أو عصا الثقة:
إن الفرد يُعتبر مجموعة نجاحات متتابعة, فكل فرصة ينجح فيها الفرد في أداء سلوك ما, تعتبر نقطة إيجابية تضاف لرصيده في الثقة بالنفس, و قد يكون قلة رصيد الفرد في الثقة بالنفس سبب في إخفاقه في إنجاز أي مهمة, أو سبب في إيجاد بعض الصعوبات النفسية التي قد يتعرض لها في مستقبل حياته عندما تزداد ضغوط الحياة عليه.
إنّ مقدار الثقة يتأثر بأسلوب التربية في الصغر، فالشدة والقسوة الفعلية أو اللفظية لها أثر سلبي.
إنّ كل فرد يريد القيام بعمل ما، يحتاج لأمر يعتمد عليه بعد الله تعالى, وذلكم الأمر هو الثقة بأنه قادر على القيام بما يريده, وعلى هذا فيمكننا أن نسمي هذا الأمر بالعصا التي يتكئ عليها ليستجمع طاقته وجهده للنهوض بالعمل المطلوب, سواء كان ذلك العمل صغيراً أو كبيراً.
إنّ تلك العصا قد يكون لها جذوة تضيء له طريق العمل الناجح الذي يختاره بنفسه، قال تعالى: ( وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ) سورة طه:17- 18.
إنّ عصا الثقة وسيلة قوية للنجاح في أي سلوك أدائي. فهل يحمل ابنك تلك العصا؟ أم أنّها قد كُسِرَتْ، أو فُقِدَتْ ؟

ماذا نعني بالثقة بالنفس؟
إنّ الثقة بالنفس معناها: أن يكون لدى الفرد شعور كافٍٍ بأنه قادر على النجاح في هذا الأمر الذي يرغب القيام به
إنّ الحاجة للثقة بالنفس تتبين عند التفكير في القيام بسلوك ما, و عند البدء في تنفيذه, حيث أن هناك لحظة حاسمة في الإقدام على السلوك أو الإحجام عنه, وهي عندما يقترب وقت البدء لتنفيذ السلوك المعين، فعندها يظهر أثر ومقدار الثقة الذي يتمتع به الفرد, فإن كانت الثقة كافية فإنّ الفرد سيقدم على تنفيذ السلوك المراد، وإن كانت ناقصة ارتبك وتردد، وأحجم عن التنفيذ, فهو بهذا كأنه يحول الثقة الذاتية إلى عكاز يعتمد عليه في القيام بالسلوك.
قد يكون الذي مع ابنك هو ثقة العصا وليس عصا الثقة، أي قد تتحول عصاه التي يحملها إلى عصا وقتية توجد مع الإكراه على الفعل، مما قد يفقده ميزة اعتماده الاختياري على عصا الثقة التي هي من أسباب النجاح في الحياة.
إنّ الفرق بين الأولى و الثانية، أنّ الحالة الأولى مع الإكراه والقسر والشدة التي قد تمارس مع الصغير - حال توجيهه للفعل المطلوب منه – قد تُفقده عصا الثقة وتوجد لديه ثقة مهزوزة غير حقيقية، يمكننا أن نسميها ثقة العصا, أمّا في الحالة الثانية، فهي الوضع الطبيعي للفرد الذي يتمتع بثقة عالية.

كيف تُُوجد عصا الثقة لدى ابنك ؟
يتم إيجاد عصا الثقة من خلال:
1- تعامل الفرد مع نفسه.
2- تعامله مع الآخرين.
3- تعامل الآخرين معه.
إنّ الفرد يميل إلى تصنيف الآخرين إلى عدة أصناف هي:
1/ المهم جداً: الوالدين المحبوبين، غير العدوانيين بدرجة كبيرة, والمعلمين المحبوبين، بعض الأقارب المحبوبين بعض الأخوة المحبوبين وغير المنافسين له.
2/ المهم: الأقران غير المنافسين له بدرجة كبيرة, و المعارف الذين يتكرر تعامله معهم, بعض الغرباء.
3/ غير المهم: الأخوة المنافسون, و الأقران غير المحبوبين والمنافسين له, والغرباء.

أولاً: أفعال يمارسها الفرد ذاته مع نفسه:
إنّ الفرد يولد ومعه النظرة الإيجابية العالية للذات. وتمثل السنتان الأوليان من عمر الفرد المرحلة الأولى في إدراك الفرد لقوة الشخصية, لذا يبذل جهوداً للتعرف على معاني مفردات ( أنا ) و ( لـي ) لأنهما تضيفان له شعوراً بالهوية الذاتية كفرد متميز مستقل عن الآخرين.
إنّ الفرد ينتبه ويعي بنفسه وبالعالم من حوله، ويكون أول ما يعيه أهمية نفسه وذاته الإيجابية.
إنّ لدى الفرد قدرة فائقة على الاحتفاظ بنظرة إيجابية عن نفسه - لكن كثرة المواقف التي يتم فيها النفخ على جذوة الثقة تؤدي إلى خفوتها في نفس الفرد, لذا فكثر التوبيخ و التقريع تكسر عصا الثقة في يده وهو ينظر – لذا فعليك أن تعلمه، لا أن تعنفه، فالتعليم و التوجيه للصواب يقوي عصا الثقة، وأمّا التعنيف والتخويف فإنّه يكسرها, فإن كان لابد من التقريع و الضرب فلابد من محاورته وإقناعه بأنه مُخطئ يستحق العقاب أو اللوم.
إنّ الأفراد الذين يمتلكون مشاعر إيجابية عن أنفسهم هم أكثر قدرة على تحديد اتجاهاتهم وأهدافهم، وتوضيح نقاط قوتهم والتكيف مع النكسات والعقبات التي تواجههم، كما أنهم يتقبلون عواقب أفعالهم بسهولة, وهم أقوى شخصية من سواهم, لذا فالتوجيه في حقهم خير من التوبيخ.
يميل الفرد إلى النظر للذات على أنها قادرة على القيام بأي فعل مهما صعب التغلب على تحديات الحياة و أنها تستحق النجاح والسعادة - يظهر ذلك جليا لدى الأطفال - لذلك نجد الفرد يميل دائماً إلى ما يشعره بالقوة والقدرة و ينفر مما يخالف ذلك, وهو تصوّر ينمو لدى الشاب ويتطور من خلال عملية عقلية تتمثل في تقييم الفرد لنفسه، ومن خلال عملية وجدانية تتمثل في إحساسه بأهميته وجدارته، ويتم ذلك في نواح ست هي:-
المواهب الموروثة مثل الذكاء، والمظهر والقدرات.
الفضائل الأخلاقية و الاستقامة.
الإنجازات أو النجاحات في الحياة مثل المهارات, والممتلكات.
الشعور بالأهلية، والاستحقاق لأن يكون محبوباً.
الشعور بالخصوصية والأهمية والجدارة بالاحترام .
الشعور بالسيطرة على حياته .
تعاملاته مع جسمه و نفسه:
السعي لإفادة الجسم بالغذاء...
و صيانته بالنظافة...
و تزيينه بالملبس...
و تقويته بالنوم...
و إبراز نفسه بالفعل الباهر والفائق والممدوح...
و تطهير جسده من الدنس و نفسه من القبائح...
و تعطير جسده بالطيبِ...
وتزكية جسده بالتخلص من الفضلات...
و إبعاد نفسه عن الخطر والألم...
و مكافأة نفسه بإيجادها في مواطن السرور والأنس...
- فرحه بالتكليف بالأعمال المختلفة.
- سعادته بالمدح و الثناء لما يتصف به من صفات, أو ما يقوم به عمل ناجح.
- اغتباطه بمشاركته الكبار في الأعمال المهمة.
- زهوه بمحبة الآخرين له - المهمين له وغير المهمين -
- افتخاره بقدراته و مواهبه و إمكانياته و إنجازاته.
- حرصه على ممتلكاته و ميله لتمنيتها.
كل ذلك لبناتٌ تبني و تُنشئ ذاتاً موثوقاً بها، مُعتزاً بها - وغير ذلك الكثير من الأفعال التي يقوم بها الفرد من أعمال أو مهام - شريطة القدر المناسب و السلامة من التأثير السلبي للكبار عليها، وهي في نفس الوقت أفعال يومية للفرد تؤدي أدواراً طبيعيةً يوميةً مطلوبةً للفرد.

ثانياً: أفعال يمارسها الآخرون معه:
الأطفال يربطون شعورهم بالأهمية بمقدار الانتباه الذي يحصلون عليه من الآخرين و ذلك بشكل منتظم.
لقد اتفق الباحثون والمختصون في تقدير الذات على أنه تعزيز جميع أوجه الحياة وذلك من خلال تمكين الفرد من زيادة إنتاجيته الشخصية والوفاء بمتطلبات علاقاته البين شخصية.
من خلال دراسة لـ (1730) أسرة ثبت أن هناك ثلاثة طرق منزلية تسهم في تكوين تقدير الذات هي:-
- الحب والعاطفة غير المشروطين.
- وجود قوانين محددة بشكل جيد يتم تطبيقها باتساق.
- إظهار قدر واضح من الاحترام للطفل.
لقد وُجِدَ أنّ استقبال أفعال الأطفال من قبل المحيطين بهم - في وقت مبكر - من التعامل معهم مثل ( بداية الكلام, بداية المشي، استخدام الحمام ) بردود فعل إيجابية وبتشجيع، يجعلهم يكوِّنونَ ثقة جيدة بأنفسهم.
إنّ الخوف على الطفل أو حمايته الزائدة من الخطر عند بداية تعلم الكلام أو المشي يعطيه مزيداً من الشعور بفقد الثقة بنفسه، كما أن جعل الطفل يمارس سلوكه المُشَاهَد والظاهري في مكان بعيد عن أعين الكبار ( الذين يقّيِمون ويشجعّون سلوكه ) يجعله يكتسب شعوراً بأنه غير مرغوب فيه أو أنه أقل أهمية من غيره, ومن هنا فلا ينبغي أن نطالبه بأن يذهب ليلعب بعيداً عنا لأننا نريد أن نرتاح من إزعاجه أو بحجة أننا نريد مزيداً من الهدوء.
إنّ الطفل الذي يغيب عنه أحد أبوية أو كلاهما بسبب العمل أو الانشغال بأمور الدنيا مع عدم محاولة تعويضه بأوقات أخرى للجلوس معه، قد يؤدي ذلك إلى تكوُّنِ شعورٍ ناقصٍ بالهوية الذاتية، و قد يجد الطفل صعوبات في المعرفة الدقيقة بجوانب قوته أو قصوره، وقد يصعب عليه أن يشعر أنه فرد مهمٌ أو جديرٌ بالاحترام والسعادة.
تشير الدراسات إلى أنّ الأطفال الذين يفتقرون للانتباه والتغذية الراجعة من الوالدين لديهم مفهوم للذات أكثرُ تدنياً من غيرهم من الذين يتلقون استجابات كتغذية راجعة سواء كانت إيجابية أو سلبية.

أهم جوانب التعامل المطلوبة لتنمية الثقة بالذات:
1- فتح الطريق المُيسر للأفعال الذاتية السابقة الذكر في ( أولاً )
2- أن يكون أول رد فعل لك عندما تلقاه الابتسامة مهما كان حاله و سلوكه, وأن تحرص على أن يبتسم هو لك عندما تلتقيان دائماً.
3- بذل العطايا في الحاجيات غير الأساسية ( هدايا - أجهزة - أدوات مدرسية - ألعاب )
4- حسن التعامل مع طلبات الفرد التي لا تلبي له، وذلك بأن يبين له العذر في عدم إمكانية التلبية.
5- السكوت عن أخطائه والتغاضي عن هفواته، مع تحيُن الفرص المناسبة لتوجيهه وإعلامه بما يعينه على عدم تكرار تلك الأخطاء.
6- حمايته من تعديات الآخرين، والوقوف بجانبه إذا تعرض لشي من ذلك, ومن المهم أن يطلب منه التسامح في مقابلة أخطاء الآخرين، مع تذكيره بفضل العفو عن الناس، والصبر على ما يكره، وتعليمه أن لكل فرد نصيب من الأمور التي يكرهها، ولابد له أن يصبر عليها.
7- منحه الحب قولاً: بأن يسمع كلمات الحب منك، وفعلاً: بأن يُمازح ويُضم ويُقبل ليشعر بأنه محبوب ومقبول ومُقدر بقيمة عالية لديك، ولدى الكبار غيرك.
8- أن يُمْدَحَ حال فعلة لما يحسن، أو عند تجنبه مالا يحسن، فإن إمساكه عن الشر منقبة له، يجب أن يمدح عليها، و يُمْدَحَ كذلك عندما تسير أمور حياته الدراسية، أو علاقاته المنزلية، أو الاجتماعية في الحي بصورة طبيعية، أو جيده، فإن هذا يُعَدُّ إنجازاً يجب أن يُمْدَحَ عليه.
9- أن تبحث عن الأمور التي تتوقع أنه يستطيع إنجازها بنجاح، فتعمل على تكليفة بها، ثم تمدحه عليها.
10- أن تُسمع الزوار والأقرباء الثناء عليه بحضوره، مع الحذر من توبيخه أو لومه أمامهم.
أن تتعامل معه بصورة فردية ولا تربطه بأخواته ، أي أجعل لكل أبن تعامل مستقل عن أخوته وذلك في جميع تعاملك معه فيما سبق، ولا تربط تعاملك مع أبناءك بإجراء موحد إلا عندما يتطلب الموقف ذلك، وليكن غالب التعامل معهم هو التعامل الفردي لأهمية ذلك في بناء الثقة الذاتية لكل منهم.
11- تعويده على الفأل الحسن والتفاؤل في جميع أموره يفيد في المحافظة على ذاته قوية وإيجابية .
الحياء له مساس بالتقدير للذات فصاحب التقييم العالي لذاته أميل للحياء من غيره فشجعه عليه .
الصدق له أثر على تقوية الثقة بالذات فهو يزيد فرص الفرد في إثبات ذاته و قوتها واستقامتها, و الكذب عكس ذلك.
12- تعويده الإحسان للناس، لأن ذلك يترك في نفسه أثراً طيباً عن ذاته.
13- تجنب الإيذاء البدني والنفسي أو النيل منه بما يسؤه إما بسبب غير مقنع, أو بدون سبب ( وهو الأسوأ ).
إنّ بناء النفس البشرية أمر في غاية التعقيد، فهو يحتاج إلي علم، وإلى صبر ومثابرة، ويحتاج قبل ذلك إلى توفيقٍ من المولى عز وجل، فابذل و صابر و اسأل الله العون و السداد.
وصلى الله على نبنا محمد وآله وسلم






رد مع اقتباس
قديم 03-25-2010, 02:18 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
قمر مميز
إحصائية العضو






  انديرا سيصبح متميزا في وقت قريب

انديرا غير متصل

 


تربية الاولاد بالاسلام...فضائيات الرسوم المتحركة.. هل سرقت أطفالنا ؟ ...




فضائيات الرسوم المتحركة.. هل سرقت أطفالنا ؟

الرسوم المتحركة الوافدة تقدم للأطفال قيمًا غريبة عن مبادئ الإسلام، وتعظم فيهم العنف والذاتية، وتقتل فيهم القدوة .
لا تراعى أفلام الكرتون المستوردة نفسية الطفل العربى، فتكسبه شخصية مهتزة ممزقة بين الخيال والواقع.
الأسرة الذكية تخلق طفلاً ناقدًا يتحلى برؤية منضبطة للسلوك والحكم على الإعلام الوافد، والتعامل معه بصورة انتقائية واعية.
الرعاية والتوافق الأسرى، وتنويع مصادر المعلومات والأنشطة، وصحبة الأبناء أهم مفاتيح التصدى لخطر الرسوم المتحركة الوافدة.
أظهر أحد الاستطلاعات فى الكويت، وشمل ثلاث مدارس للأطفال (ذكورًا وإناثًا)، أن 61% من الأطفال يعتمدون على القنوات الفضائية فى مشاهدة أفلام الكرتون، مثل قنوات سبيس تون، ووالت ديزنى، وغيرها.
كما أثبتت دراسة استطلاعية أخرى أن نسبة 30% من أطفال أحد أكبر المدن الإسلامية من حيث عدد السكان (مدينة كراتشى الباكستانية)، يقضون أمام شاشات التليفزيون وقتًا ضعف الوقت الذى يقضونه فى مدارسهم، فعندما يكمل الطفل دراسته الثانوية يكون قد قضى 22 ألف ساعة من وقته أمام شاشة التليفزيون، و11 ألف ساعة فقط فى غرف الدراسة، كما بينت الدراسة أن الرسوم المتحركة تمثل نسبة 88% مما يشاهده الأطفال.
وبالتالى توجد حاجة لدراسة أثر فضائيات الرسوم المتحركة على الأطفال، نظرًا لأن قطاعًا كبيرًا - من الآباء والأمهات - لا ينتبه لخطورة أثرها على الأطفال، ويلجأ إلى شغل أوقات الصغار بها هربًا من عُرى الفضائيات الأخرى، فضلاً عن أن الأطفال يتفاعلون مع مادتها، ويحرصون على متابعتها، لدرجة أنها تعد من أهم وسائل التثقيف للطفل، مقارنة بالوسائل الأخرى، فثلاثون دقيقة من الرسوم المتحركة تساوى فى أثرها قراءة آلاف الكتب؛ لأن هذه البرامج والأفلام تلعب دورًا ملحوظًا فى صياغة شخصية ونفسية الطفل المولعة بالمحاكاة التى يعتمد عليها كثيرًا فى تعلمه.
ضياع القدوة
وإذا كانت أفلام الكرتون تعطى الطفل فرصة الاستمتاع بطفولته، وتفتح مواهبه، وتنسج علاقاته بالعالم حوله، فإن هناك الكثير من الرسوم المتحركة لا يتفق والعقيدة الإسلامية؛ حيث فكرة القوة الخارقة والقدرات المستحيلة لدى سوبرمان، أو ميكى ماوس القادم من السماء لخدمة المظلومين، أو الأخطاء الواضحة مثل السجود لغير الله، مثلما حدث فى الفيلم الكرتونى «الأسد الملك»، عندما قامت كل الحيوانات بالسجود لـ «سمبا» عند ولادته، وقام بعدها القرد بعرض «سمبا» على ضوء الشمس، وكأنه يستمد قوته منها، كما ظهر «الخنزير» فى هذا الفيلم كحيوان طيب رقيق القلب قام بتربية سمبا واحتوائه بعد قتل أبيه.
كما تعمل هذه الأفلام على تحريف القدوة، وذلك بإحلال الأبطال الأسطوريين محل القدوة، بدلاً من الأئمة المصلحين والقادة الفاتحين، فتجد الأطفال يقلدون الرجل الخارق Super man، والرجل الوطواط Bat man، والرجل العنكبوت Spider man، ونحو ذلك من الشخصيات الوهمية التى لا وجود لها، فتضيع القدوة فى خضم القوة الخيالية المجردة من أى بعد إيمانى.
إن هذه الأفلام تكتفى من حواس الطفل بالسمع والرؤية، ولا يعمل على شحذ هذه الحواس، وترقيتها عند الطفل، وتؤدى أيضًا إلى الإضرار بالصحة، وتقليص درجة التفاعل بين أفراد الأسرة، فمن المعلوم أن الجلوس لفترات طويلة، ومواصلة النظر لشاشة التلفاز لهما أضرارهما على صحة الطفل، وأن أفراد الأسرة كثيرًا ما ينغمسون فى برامج التليفزيون المخصصة للتسلية لدرجة أنهم يتوقفون عن التخاطب معًا.
الدور التربوى المطلوب
وفى هذا الإطار أكدت دراسة أصدرها المجلس العربى للطفولة والتنمية فى ديسمبر الماضى، أن برامج الرسوم المتحركة المستوردة فى معظمها تؤثر سلبًا على الأطفال، لكونها لا تعكس الواقع ولا القيم العربية، ولا حتى تعاليم الدين الإسلامى، على اعتبار أن هذه البرامج تأتى حاملة لقيم البلاد التى أنتجتها، وتعكس ثقافتها.
وأشارت فى ذلك إلى ترديد الأطفال للألفاظ والعبارات التى يسمعونها، وكذلك تقليد الحركات والأصوات التى تصور شخصيات أو حيوانات، إضافة إلى تقليد بعض اللهجات والشخصيات فى سلوكها وفى أزيائها.
وتعمل بعض الأفلام والمسلسلات المستوردة على بعث المخاوف فى نفوس الأطفال، وتكسبهم القيم غير الملائمة للطفل العربى، ولا تساعد على تعديل سلوكه، كما أنها لا تراعى الخصائص النفسية للأطفال.
وبناء عليه، يبرز الدور التربوى للأسرة من خلال تثقيف الأطفال وتعليمهم القيم الإسلامية بما يجعلهم يكتسبون موقفًا مبنيًا على تقييم ناقد لوسائل الإعلام من وجهة نظر إسلامية، فإذا قدم الآباء قواعد السلوك الإسلامى المنضبط، وأوضحوا للأطفال أن الجرائم والعنف والحياة الخيالية أمور غير مرغوب فيها، فإن الأطفال يكبرون وهم يحملون مواقف إيجابية، ويتحلون بنفسية تحميهم من الآثار السالبة لوسائل الإعلام، وبذلك فإن أفضل السبل لإبطال تأثير التليفزيون هو قيام الآباء والمعلمين بتثقيف الأطفال وتهذيبهم، وأيضًا إنتاج بديل عربى مبنى على الخصوصية الثقافية، ويتميز بكفاءة إبداعية عالية مثل الإنتاج غير العربى.
ومن الأبعاد المطلوبة فى الدور التربوى للأسرة تقليل مدة مشاهدة الأطفال للرسوم المتحركة، إلى معدل متوسطه ثلاث ساعات أسبوعيًا، وهذه الفترة المتوسطة تعلم الطفل كيف يختار بين البدائل الموجودة، وتعلمه الاتزان والتخطيط، وكيفية الاستفادة من الأوقات. كما أنها - إذا أحسن الاختيار - تدفع عنه سلبيات التلفاز والرسوم المتحركة المذكورة آنفًا.
البحث عن البديل الملائم
وترى الدراسات المتخصصة أن مواجهة التأثيرات السلبية لمضامين أفلام الرسوم المتحركة من المفترض ألا يتوقف عند استعادة الدور التربوى للأسرة ، وإنما تتمثل فى إيجاد البدائل التى تعمق الثقافة الإسلامية أيضًا، وذلك بإنشاء ودعم شركات إنتاج الرسوم المتحركة التى تخدم الثقافة الإسلامية، وتراعى مقوماتها، ولا تصادم غرائز الطفل، بل توجهها وجهتها الصحيحة.
وتطالب دراسة المجلس العربى للطفولة والتنمية فى هذا السياق بتفعيل دور مؤسسة الإنتاج البرامجى المشترك لدول الخليج العربية، عبر تزويدها بالدعم المالى والبرامج المقترحة، وتبادل الخبراء والفنيين بين التليفزيونات العربية فى مجال الإنتاج للطفل، وطرح مسابقات فى مجال الإبداع البرامجى للطفل العربى.
كما توصى المسؤولين فى أجهزة الإعلام العربى بتوخى الحذر فى انتقاء البرامج الأجنبية، بحيث لا تقدم للأطفال نماذج يحتذونها تتعارض مع تنشئتهم وفق الأهداف التى يرتضيها المجتمع، مع استبعاد تلك البرامج التى تعمد إلى إثارة نوازع الجنس، أو العدوان، أو تسبب الفزع، أو تبرز العنف بما يتنافى مع القيم الإنسانية.
وتدعو الدراسة إلى ضرورة إيلاء عناية خاصة لبرامج الأطفال فى الأقطار العربية، خاصة فى ظل إعلام متنوع يبث عبر الأقمار الصناعية فى كل بقاع العالم إنتاجًا إعلاميًا من إفراز ثقافات متعددة الغلبة فيها للأقوى فى الإبداع والنشر والتوزيع.
إدمان التليفزيون
وقد علق د. محمد حسن غانم - أستاذ علم النفس بجامعة حلوان - على خطورة الرسوم المتحركة فى الإعلام المرئى على تكوين شخصيات أبنائنا بقوله: أكدت الدراسات والأبحاث التى أجريت حول تأثير التليفزيون عمومًا على عقلية الطفل، على عدد من النتائج:
- أن هذه المواد التى تقدم للأطفال تمنعه من ممارسة الأنشطة الحركية والثقافية الأخرى.
- أنها تحرم الطفل من التفاعل والتواصل الاجتماعى.
- تزداد احتمالات إصابته بالبدانة من جهة، وبالانطواء النفسى من جهة أخرى.
- كما أنه يتأثر بالشخصيات التى تعرض أمامه، خاصة أن التليفزيون يعرض هذه الشخصيات بصورة مؤثرة جذابة قد تصل بهم إلى مرحلة الإدمان والتعلق الشديد به، وقضاء أطول فترة أمامه، ومن ثم احتمال التمرد على أوامر الوالدين التى قد تحرمهم من متابعتها.
- الانفصال عن الواقع والقيم والتقاليد نتيجة العيش فى عالم مبهر بعيد عن الواقع.
قتل الانتماء
ثم يطرح سؤالاً: ما الشروط التى ينبغى الالتزام بها فى تحديد نوع المادة وكيفية عرضها على الطفل؟
فيقول: للأسف ليس لدينا فى العالم العربى ما نقدمه للأطفال، وحتى المحاولات التى نقدمها للأطفال ماهى إلا تقليد لما يعرض فى الغرب، أو استيراد لهذه المواد من الغرب دون الأخذ فى الاعتبار اختلاف القيم التى ينشأ عليها الطفل هنا وهناك.
وهذا ينطبق على الرسوم المتحركة التى تقدم للأطفال عالمًا يحتذون به مخالفًا لنا، فمعظم هذه الرسوم تؤكد قيم العنف والذاتية، وعدم مراعاة الآخر، وهى قيم سائدة فى الغرب، وتخالف قيم الإسلام التى تدعو إلى التعاون، وإماطة الأذى والبشاشة فى المعاملات، والأخطر من ذلك أنها تقتل انتماء الشخص وولائه تجاه أسرته ومدرسته ومجتمعه الأكبر، بل سيتوق شوقًا إلى الهجرة إلى الغرب الذى امتص منه قيمه إبان فترة طفولته، وتوحد بنماذجه، وشعر أنها قريبة منه.
التصدى الأسرى
وفى مواجهة هذا الخطر القاتل ينبه د. غانم إلى أهمية دور الأسرة فى التصدى والتوعية الذكية للأبناء من خلال:
- الرعاية والتنشئة على نماذج القدوة فى الواقع، والتوافق بين الوالدين فى أسلوب التربية يخلق شخصية سوية.
- أن يكون الآباء فى سلوكهم قدوة للطفل.
- توعية الأبناء بأن التليفزيون أحد وسائل اكتساب المعرفة والقيم، وليس كل الوسائل وتوجيههم إلى تنويع الأنشطة وتنويع مصادر اكتساب المعلومات والقيم الصحيحة من المسجد و الرحلات و القراءة فى الكتب والقصص النافعة.
- مصاحبة الأم لأبنائها وجلوسها معهم أثناء المشاهدة لتنبيههم إلى السلوكيات الخاطئة، فيما يشاهدون من ( كذب/ تحايل/ عنف/ سرقة/ انحراف/ تدخين) ، وتصحيح مفاهيمهم عن الشخصيات التى تعرض لهم بصورة جذابة تحول المدخنين أو تجار المخدرات والبلطجية إلى نماذج قدوة لدى الأطفال.
- تنبيه الأبناء أن الخيال جزء من الواقع وليس كل الواقع، فلابد من الاحتكاك بالواقع والتواصل مع الآخرين، ومراجعة سلوكياتهم أولاً بأول لتصحيح أى اعوجاج أو تقويم أى خطأ يمكن أن يكتسبه الأبناء من أصدقائهم ، ومساعدتهم على اختيار الأصدقاء الصالحين بأنفسهم دون خضوع لاختيارات الآخرين.
- على الآباء الجلوس مع أبنائهم، فهذا يحقق لهم الإشباع النفسى، ويوفر لهم البديل الحى عن الاستغراق أمام التليفزيون بما يقدمه من غث وسمين.
نسأل الله أن يحفظ أبنائنا و يجعلهم قرة عين لنا و للمسلمين و الحمد لله رب العالمين






رد مع اقتباس
قديم 03-25-2010, 02:19 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
قمر مميز
إحصائية العضو






  انديرا سيصبح متميزا في وقت قريب

انديرا غير متصل

 


تربية الاولاد بالاسلام...ألعاب الكمبيوتر.. وتشكيل عقول الناشئة ...




ألعاب الكمبيوتر.. وتشكيل عقول الناشئة
إنه غزو من نوع جديد، ليس غزوًا عسكريًا ولكنه غزو فكري وعقدي، غزو كمبيوتري سيطر على عقول أبنائنا وشبابنا وفتياتنا من خلال ما يسمى بألعاب الكمبيوتر التي حملت إلى فلذات أكبادنا عادات وثقافات بل وعقائد مخالفة للإسلام.
ولكن في الوقت الذي ارتفعت أصوات الباحثين والتربويين والمختصين محذرة من الآثار الكارثية لهذه الألعاب الإلكترونية على أبنائنا، ازدادت معدلات تدفقها إلى أسواقنا بدرجة لايجدي معها الصراخ، حتى أصبح المشتري نفسيه في حيرة، فأي شيء يختار من وسط هذا الكم المعروض؟.
أسباب الإدمان:
قبل أن نعرض لآثار هذه الألعاب على ناشئتنا لابد من التعرف على أسباب تعلقهم بها وإدمانهم عليها وجعلهم مشدودين لها، مشدوهين أمامها:
وأول هذه الأسباب هو عامل الإثارة؛ فهذه الألعاب تبلغ القمة والغاية في الرسوم والألوان وسعة الخيال، وقمة المغامرة.

ثانيًا: وجود عنصر المنافسة: وهذا يكاد يكون في جميع اللعبات؛ إذ هو روحها وعامل الجذب فيها كسباقات السيارات والدراجات النارية، أو كبطل يحاول التخلص من مجموعة أشرار، أو عابث يحاول التخلص من أيدي رجال الشرطة، أو تائه في الأدغال يحارب الحيوانات المتوحشة؛ فاللاعب يعيش دور المسابقة والمنافسة؛ إما بينه وبين بشر آخرين، أو بينه وبين وحوش تحاول القضاء عليه، ولذلك فهو يعيش الحدث بكل حواسه.
ثالثًا: الواقعية: ليس في القصة أو اللعبة ولكن في الإيحاء بالواقعية، وذلك من خلال تصوير الأماكن وتراتبية الأحداث، فتارة تعيش في الأدغال، أو في تخوم الجبال، أو في الفضاء، أو حتى في الأوحال؛ فتأخذ اللعبة اللاعب من واقعه إلى واقعها، وتنتقل به قلبيًا وذهنيًا حتى لا يشعر بمن معه أو حوله.
رابعًا: شخصية البطل: فهي تصور البطل محور القصة بحيث يتعلق به اللاعب ويتمثله في أثناء اللعبة، بل وبعدها، وذلك بإلباسه صفة البطولة والقوة أو الفكاهة والمتعة، فيتفاعل معه اللاعب ولا يريد تركه.
خامسًا: عدم وجود البديل الصالح: فمازالت دولنا متخلفة في هذه الصناعة، فلا يجد الناشئ بديلاً يسد مسد هذه الألعاب. والوقت عنده فارغ يحتاج أن يملأه بشيء، ولاشك أن من يخير بين إنتاجنا وإنتاج الغرب سيختار الثانية حتمًا.
الآثـار:
من الإنصاف أن نقول إن هذه الألعاب – أو بعضها على الأقل – تفيد الطفل أو الناشئ في بعض الجوانب كالذكاء، والجرأة، وسرعة البديهة، والتفكير، مع سعة الأفق في بعض الألعاب.
بيد أن هذه الألعاب حين تتخطى مرحلة اللهو لتصل إلى مرحلة الإدمان، يكون لها آثار خطيرة يمكن وصفها بأنها كارثية، وهذا ما أثبتته الدراسات العملية البحتة، والتي نشرت في أنحاء العالم، وهو ما حمل أطباء وعلماء تربية ومسؤولين، بل وسياسيين إلى رفع صيحات التحذير والانتباه، وقدم أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي اقتراحًا بمنع تداول أفلام الفيديو والألعاب الإلكترونية السيئة والمخلة، نظرًا لتأثيرها السلبي في تكوين شخصية المشاهد حالاً ومستقبلاً. بل وفي أمريكا قانون يسمى "غرامة سليفر" يعاقب من يسمح للأحداث والقاصرين بمشاهدة أو ممارسة الألعاب السيئة.
لقد حملت هذه الألعاب إلينا الأمراض التي عانى منها أبناء صانعيها في الغرب، وزادت على ذلك أمراضًا تختص بديننا وعقيدتنا وعاداتنا وتقاليدنا وأخلاقنا، فصانعوا هذه الألعاب يحملون ثقافات وعقائد واهتمامات وأفكارًا مخالفة للإسلام وعقيدة أهله، ولذلك كانت آثارها علينا أسوأ، وعاقبتها علينا أوخم، ونتائجها على أبنائنا أعظم.. ومن هذه الآثار:
أولاً: الأثر العقدي:
1- ترسيخ مبادئ الشرك والكفر: باعتقاد وجود قوي مع الله، وإظهار قوى خارقة لا يقدر عليها، أو بطل لا يمكن قتله ولا يموت، أو توقف نجاة العالم على شخصية بطل اللعبة الذي يأتي بأمور ليست في مقدورات البشر.
2- محبة الكفار والتشبه بهم: عن طريق محبة شخصيات أبطال هذه الألعاب ومحاكاة حركاتهم وملابسهم، وقد رأينا من يلبس السلاسل وقلائد العنق، ومن يمشي باللباس القصير في الشوارع وهذا من أثر هذه الألعاب.
3- التعلق برموز الكفر: ففي كثير من هذه الألعاب يظهر تقديس الأحبار والرهبان وعباد بوذا، وكثير من أبطال هذه الألعاب يلبس الصليب، وفي كرة القدم يثلثون عند دخول الملعب وإحراز الأهداف، وفي بعض الألعاب يلزمك الحصول على الصليب ليزيد من فرص حياتك أو إعطاء عمر جديد أوطاقة جديدة. وهذا يجعل اللاعب ينتظر الصليب ويهفو قلبه إليه في بعض مراحل اللعبة.. ولا يخفى أثر ذلك على عقيدة أبنائنا.
وهناك آثار أخرى كالتعدي على الغيب، والاعتقاد في الأبراج والنجوم؛ كما في لعبة (ذا باونسر). حيث توجد فتاة تجلب الحظ والمال لكل من تقابله.

الأثر الديني:
1- تضييع الأوقات والصلوات: فهذه الألعاب تجتذب اللاعبين وتغريهم بالجلوس أمامها ساعات طوال، وكلما انتهى من مستوى أو مرحلة ينتقل إلى مرحلة أخرى ومستوى جديد وأشد إثارة وجاذبية؛ بحيث يصعب على اللاعب أن يتركها ليقوم ولو إلى الصلاة، فيؤخر الصلاة عن موعدها ثم بعد ذلك شيئًا فشيئًا يتركها.
2- عقوق الوالدين وقطيعة الرحم: فمدمن هذه الألعاب لا يحب تركها، ويتمنى أن لو بقي ساعات النهار كلها أمام الجهاز، ولا يتململ من ذلك، بل يضيق بمجالسة الناس حتى يهجرهم إلى الألعاب مما يحمله على عدم طاعة والديه وعدم الاستجابة لأوامرهما، بغية ألاينقطع عن هذه الألعاب.
3- الدعوة إلى الرذيلة: من خلال مناظر العري التي لا تكاد تخلو منها لعبة من اللعبات، والمراقب يكاد يجزم أن هذا أمر مقصود حيث تحشر صور العاريات حشرًّا حتى في سباقات السيارات ومباريات المصارعة يحملن اللافتات شبه عاريات. وهناك بعض الألعاب أبطالها نساء وهن غالبًا أيضًا عاريات، وفي إحدى اللعبات كلما اجتاز اللاعب مرحلة تظهر له امرأة تخلع جزءًا من ملابسها حتى إذا بلغ المرحلة الأخيرة تكون قد تجردت من ثيابها تمامًا. هذا عدا ما يظهر في هذه الألعاب من مشاهد منكرة كالقبلات، أو مباريات المصارعة بين الجنسين، والإيحاءات الفاضحة التي تثير غرائز الشباب وتدعوهم إلى الفاحشة.
4- عشق الموسيقى: إذ قلما يخلو منها برنامج من هذه البرامج، بل هناك ألعاب وضعت خصيصًا لتعليم الشباب الموسيقى، كما في لعبة (فب ريبون)، أو لعبات كالسامبا، وروك إن ميجا، ولا يخفى تحريم سماع الموسيقى في شريعة الإسلام.
5- التعلق بالجنس الآخر: فكثير من الألعاب تدور حول فتاة تتمتع بجمال فائق وإغراء شديد، ومنها ما يكون دور اللاعب إنقاذ فتاة، اختطفها شرير أو عصابة أشرار، وهذا يوجه أنظار المراهقين والشباب ـ بل والكبارـ إلى الاهتمام بالجنس الآخر وإيقاد نار الغرائز والشهوات لديهم.
الآثار الطبية والنفسية:
لا شك أن الجلوس أمام شاشات الألعاب لفترات طويلة يؤدي إلى أضرار صحية بالغة:
أولها: الإصابة بانحناء الظهر نتيجة الجلوس على هيئة واحدة لساعات عديدة يوميًا.

ثانيًا: ضعف البصر نتيجة للتعرض للإشعاعات الضارة.
ثالثًا: التأثيرات الضارة على الدماغ: فقد حذر الدكتور فنسنت ماتيوس - أستاذ التصوير بالأشعة في جامعة إنديانا - من مخاطر هذه الألعاب على الدماغ، ودعا الدكتور البريطاني جافين كليري إلى كتابة تحذيرات على هذه المنتجات بعد أن وقف هو ومجموعة أطباء ومختصين على إصابات وحالات مرضية عديدة.
رابعًا: الإصابة باضطراب وتوتر الأعصاب:وهذا بسبب الإثارة المستمرة والشد العصبي الذي يعيشه اللاعب، وكذلك لاشتمال كثير من الألعاب على مناظر مخيفة، كمشاهد المقابر ودخول مشرحة الأموات ورؤية الجثث، كما في بعض الألعاب. وقد نشرت الدكتورة البريطانية ديانا ماك المتخصصة في طب الأطفال مقالاً في مجلة "سكوتش ميدكال جورنال" دعت فيه أولياء الأمور إلى الانتباه إلى خطورة الألعاب الإلكترونية على صحة أبنائهم النفسية والبدنية والأخلاقية والاجتماعية، وقالت: إنها لاحظت من خلال معالجتها للأطفال أن الذين يقضون الساعات الطوال في مشاهدة هذه الألعاب يعانون من مرض التوتر المتكرر وأوجاع في الرأس والأطراف بصورة واضحة.
الأثر الاجتماعي:
(1) تنامي روح العزلة لدى الأطفال: فهذه الألعاب تتيح للاعب أن يلعب بمفرده، فيجلس مددا طويلة دون أن يحتاج إلى صديق مما ينمي عنده روح الانعزالية والانطاوئية وعدم التعاون ورفض الآخر.
(2) ازدياد ظاهرة العنف: لأن معظم هذه الألعاب مبني على الضرب والفتك والقسوة، ويعيش اللاعب والمشاهد هذه المواقف مما يحمله على تقليد تلك السلوكيات.. وقد اشتكى كثير من الآباء السلوكيات العدوانية لأبنائهم واعتدائهم على إخوانهم بالضرب المبرح أحيانًا نتيجة لتقمصهم شخصيات هذه الألعاب. كما وأن تقليد السائقين في بعض سباقات السيارات يؤدي في بعض الأحيان إلى وقوع حوادث قد تكون كارثية.
(3) التخلف الدراسي: لانشغال الأولاد في الألعاب وقتل الوقت فيها، وعدم وجود مساحة زمنية للمذاكرة والدراسة، هذا مع الإرهاق الشديد الناتج عن هذه الألعاب مما يستنفذ طاقة الناشئة وربما يدمر مستقبلهم العملي والدراسي.
وسائل العلاج
ومع الاعتراف بحجم المشكلة وبعد معرفة آثارها مع الاعتراف بأهميتها في ذات الوقت كان لابد من البحث عن حلول مناسبة ووسائل للعلاج.. ونحن نرى أن من بين هذه الوسائل:

أولا: إيجاد البدائل: وهذه مسألة هامة، وذلك بدعم هذه الصناعة بحيث تصبح منافسًا إسلاميًا، والارتفاع بمستوى إنتاجنا ليكون جذابًا ومرغوبًا لدى فئات شبابنا وناشئتنا، ودعوة رؤوس الأموال في الاستثمار في هذا الجانب لدرء مفاسد المنتج الغربي أو غير الإسلامي عمومًا.
ثانيا: تصحيح مفاهيم الناشئة: بإعادة صياغة الأولويات، وأن الإنسان خلق لأمر أكبر من اللعب، وهو عبادة الله التي ينبغي أن تصرف فيها الأوقات، وقيادة العالم التي لا تتأتي إلا بالجد والاجتهاد، والعلم والحرص على الأوقات، وأن اللهو إنما هو إجمام للنفس وراحة للقلب، فلا يأخذ حيزًا زمنيًا كبيرًا ولا وقتًا من العمر طويلاً، فالعمر أغلى من أن يضيع في مثل هذه الألعاب.
ثالثا: شغل الناشئة بما يفيد: فالفراغ هو الذي يحملهم للبحث عن شيء يصرفون فيه وقتهم، ولو كان الشاب أو الفتاة مشغولاً في شيء نافع لما صرف همته، ولما تعلق قلبه بهذه اللعب؛ كما قال الأول:
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى .. ... .. فصادف قلبًا خاليًا فتمكنا
ونفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.
رابعا: المراقبة والتوجيه: فالواقع يدل على ضعف البديل، وعلى الإقبال الشديد من أبنائنا على هذه الألعاب فصار من المتحتم على أولياء الأمور معرفة ما يلعب به أبناؤهم وما يشاهده فلذات أكبادهم، ولا مانع من الجلوس معهم ولو مرة أثناء اللعب للاطلاع والاطمئنان، فإذا وجد خلل عولج بالتوجيه والنصح، وإن كان يصعب علاجه أخرجت اللعبة كليًا حماية لأبنائنا وصيانة لدين وخلق أجيالنا، وحفظًا لمستقبل أمتنا.
إن أحدًا لا ينكر أهمية اللعب بالنسبة للأولاد والناشئة، ومدى حاجتهم إلى تفريغ الطاقات المخزونة لديهم، وأن هذا ضرورة بالنسبة لهم كضرورة الطعام والشراب والنوم، ولكن على الجانب الآخر لا يستطيع أحد أن ينكر حتمية توجيه هذه الطاقة فيما يعود بالنفع على الأولاد جسميًا وعصبيًا ونفسيًا وعلميًا، أو على الأقل لا يعود بالضرر عليهم في ذاتهم أو في مستقبل أممهم.






رد مع اقتباس
قديم 03-25-2010, 02:21 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
قمر مميز
إحصائية العضو






  انديرا سيصبح متميزا في وقت قريب

انديرا غير متصل

 


تربية الاولاد بالاسلام...وكان أبوهما صالحًا.... ابتغاء نجابة الولد ...




وكان أبوهما صالحًا.... ابتغاء نجابة الولد

كثير من الآباء الذين يهتمون بأمر التربية يقصرون اهتماماتهم على متابعة آخر ما توصل إليه علم التربية. وتستشرف عقولهم لمعرفة أسرار الثواب والعقاب وفنون الدافعية ومعالجة الأخطاء...وكل ذلك حسن وخاصة إذا استقي من مصادر الشريعة وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم واستنباطات العلماء منها......غير أن القضية الأولى والأهم قضية "وكان أبوهما صالحًا".!!

1ـ والذي خبث لا يخرج إلا نكدا....
معلومة هي قِصّة ذلك الشاب السارق الذي لما أرادوا قطع يده! نادى القاضي وقال: اقطعوا يدّ أمي لأنني وأنا صغير سرقت بيضة فتهلل وجهها وضحكت لي؟
تلك القصة يؤيدها ذلك المثال الذي ضربه الله ليبين لنا كيف لا تستوي السنبلة على عودها إلا إذا كانت بذرتها صالحة وتربتها صالحة فإذا كانت البذرة فاسدة وتربتها سبخة فأي عود وأي زرع ترجو من وراء ذلك، فقد قال تعالى: "والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا".
فمن حق البذرة ألا توضع إلا في أرض طيبة وذلك من حق الولد على والده أن يحسن اختيار أمه، فالأب الصالح والأم الصالحة لا شك أن ثمرة وذرية ذلك الزواج ستكون صالحة.
ـ الثمرة الطيبة المباركة عبد الله بن المبارك
فهذا المبارك والد الإمام الحجة شيخ الإسلام عبد الله بن المبارك، كان عبداً رقيقاً أعتقه سيده، ثم عمل أجيراً عند صاحب البستان، وفي يوم خرج صاحب البستان مع أصحاب له إلى البستان وقال للمبارك: ائتنا برمان حلو فقطف رمانات، فإذا هي حامضة،
فقال صاحب البستان: أنت ما تعرف الحلو من الحامض؟!!
فقال له: أنت لم تأذن لي لأعرف الحلو من الحامض.. فقال: أنت من كذا وكذا سنة تحرس البستان وتقول هذا وظن أنه يخدعه،فسأل الجيران، فقالوا: ما أكل رمانة واحدة منذ عمل هنا، فقال له صاحب البستان: يا مبارك ليس عندي إلا ابنة واحدة فلمن أزوجها؟ قال المبارك: اليهود يزوجون للمال، والنصارى للجمال، والعرب للحسب، والمسلمون يزوجون للتقوى ـ فمن أي الأصناف أنت؟ زوّج ابنتك للصنف الذي أنت منه،فقال: وهل يوجد أتقى منك، ثم زوّجه ابنته.
فكان من ثمرة ذلك شجرة يانعة مباركة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، أكلاً من جهاد، وزهد، وعلم، وصدقة إنه "عبد الله بن المبارك".
وهذا والد الإمام البخاري يقول عند موته "والله لا أعلم أني أدخلت على أهل بيتي يومًا درهمًا حرامًا أو درهمًا فيه شبه" فجاء حديث الرسول الصحيح مجموع على يد ولده "محمد بن إسماعيل البخاري" أصح الكتب بعد كتاب الله.

2ـ فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديدًا
خلق الله في نفوس عباده محبة الولد، والرغبة في إسعاده، فقلوب الآباء مرهفة الحساسية تجاه أبنائهم، شديدة الشغف بهم، قال تعالى "زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين.." وقال "المال والبنون زينة الحياة الدنيا" غير أن كثيرًا من الآباء يقصرون اهتماماتهم على تأمين حياة راغدة ومعيشة هانئة بجمع المال، وكل ذلك حسن إن كان من حل فقد قال صلى الله عليه وسلم "إنك إن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس "غير أن القضية الأولى والأهم "وكان أبوهما صالحا".
وانظر كيف وصف الله الطريق لمن تملك الخوف قلوبهم على ذريتهم في المستقبل فكانت التقوى والصلاح هما الطريق.
ـ محمد بن المنكدر يصف الطريق
ورد عن محمد بن المنكدر أنه قوله لولده والله يا بني إني لأزيد في صلاتي ابتغاء صلاحك. فانظر كيف كان فقهه رضي الله لقضية صلاح الذرية، وعلم ما هو الشيء النفيس والغالي الذي يكتنزه لولده حتى ينفعه فيما هو مقبل عليه من العواقب والمشقات. لقد أدرك ابن المنكدر الطريق فهل تبصره أنت.
ـ وعمر بن عبد العزيز يضرب المثال
..وهو من هو في زهده وورعه ... مات وما خلف لأهل بيته من حطام الدنيا شيئا ... ثم ...يقول العارفون من أهل عصره: قد رأينا أبناء عمر بن عبد العزيز أغنى الناس، ورأينا أبناء عبد الملك بن مروان عالة يتكففون الناس.
فترك الحرام وقول المعروف وفعل الخيرات وبذل الصدقات هي الأمان لولد تتقلب أحواله في الدهر وأنت لا شك تاركه، ولكن الذي لا يزول، والذي بيده مقادير السماوات والأرض وخزائنها إن استودعته وديعتك لن يضيعها.
"وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا"

3ـ وكان أبوهما صالحًا
رجلان أتيا إلى قرية أهلها بخلاء لم يطعموهما ليجدا جدارًا أصحابه غير موجودين، "صبيان صغيران" يعيشان في مدينة أخرى، فيقيما الجدار ويصلحاه.
ـ وقفتان:
الوقفة الأولى وقفة تأمل لهذا الرجل فانظر إليه وهو واقف في خشوع بين يدي الله في جوف الليل يسيل دمعه من خشية الله، أو استمع لصوته وهو يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر، أو اشعر بصبره على ابتلاء الله له، أو ترقبه وهو يضع الصدقة في يد يتيم وترقرق عينه من الدمع شفقة عليه.
لا شك أن لهذا الرجل سرًا بينه وبين الله رفع من قدره فحفظ الله به ولده، فلأجله ولأجل صبياه ابتعث رجلين عظيمين عند الله أحدهما نبي من أولي العزم، والآخر قيل فيه إنه بني وقيل إنه كان رجلا صالحًا.

ـ والوقفة الثانية: أن المال والمنصب والجاه والعقار لا ينفع وحده إن لم يكلله "وكان أبوهما صالحا".
ـ وانظر إلى هذا المشهد الآخر:
فلقد بلغ من خوف أحدهم على ابنه من دواهي الزمان ما حكاه العالم أبو بكر بن يعقوب بن شيبة عن أبيه لما وُلد, فإنه دخل على زوجته فقال: إذا حسبت مولد هذا الفتى فلو عاش كذا وكذا من السنين وقد حسبتها أيامًا وقد عزمت أن أعدّ له لكل يوم دينارًا مُدّة عُمره؟!
فإن ذلك يكفي الرجل المتوسط له ولعياله، فأعدّ له "برميلاً" وملأه بالدنانير وتركه في الأرض ثم قال لها: أعدّي برميلاً آخر أجعل فيه مثل هذا يكون له, قال: وما نفعني ذلك مع حوادث الزمان، وقد احتجت إلى ما ترون!! ورأيناه فقيراً يجيئنا بلا إزار نقرأ عليه الحديث ونبرّه!!
"وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك"
كلمة أخيرة
كان أحد العلماء "أبو المعالي الجويني" ينسخ بالأجرة، ويتكسب وينفق على زوجته الصالحة وابنه الرضيع, وكان قد أوصى زوجته ألاّ تمكّن أحدًا من إرضاعه، فدخل مرّة وقد أخذته إحدى الجارات فرضع قليلاً!! فما كان منه إلا أن أدخل إصبعه في فيه ولم يزل يفعل ذلك حتى قاء جميع ما شربه وهو يقول: يسهل عليّ أن يموت ولا يفسد طبعه بشرب لبن غير أمه!! وانظر كيف لقمة واحدة قد تفسد صاحبها.
وكذلك فعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندما أُتي بتمر الصدقة فأخذ سبطه الحسن بن علي -رضي الله عنهما- تمرة منها وجعلها في فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كخ كخ ليطرحها ثم قال: أما شعرت أنّا لا نأكل الصدقة"!!رواة البخاري.
فيا ليت أولياء الأمور يحولون بين أولادهما الصغار وبين ما حرّم الله على عباده، فانظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم استخرج تمر الصدقة من فم الحسن وهو طفل لا تلزمه الفرائض ولم تجر عليه الأقلام؛ فاعتني بابنك أن يصله شيء من الحرام حتى لو يجر عليه القلم هكذا كان فهم الصالحون منطق "وكان أبوهما صالحا"






رد مع اقتباس
قديم 03-25-2010, 02:23 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
قمر مميز
إحصائية العضو






  انديرا سيصبح متميزا في وقت قريب

انديرا غير متصل

 


تربية الاولاد بالاسلام...مراحل التربية الذهبية.. وكارثة « ما زال صغيراً »!...




مراحل التربية الذهبية.. وكارثة « ما زال صغيراً »!

هناك خطأ شائع يتردد بين المسلمين، يدمر الأجيال
المسلمة ويجعلها فارغة ضائعة، وهو توهم الوالدين
بأن ولدهما ما زال صغيراً، ولا ينبغي إثقاله بشيء من
التربية والتعليم، وله أن يلعب فقط، ويتمتع بسنوات
الطفولة قبل أن تثقله الحياة بهمومها، مع أن سنوات
الطفولة التي يضيعها هؤلاء الآباء والأمهات هي
المرحلة الذهبية للتربية، وهي مصنع المستقبل.

مراحل التربية الذهبية..
وكارثة «ما زال صغيراً»!

جهل الوالدين بالتربية
ويجهل كثير من الآباء والأمهات التربية عامة والتربية الإسلامية خاصة، لذلك يلغون دور التربية تماماً، وينتظرون الصبي حتى البلوغ فيلزمونه بالصلاة، فإذا لم يصلَّ بدأت المشكلات بينه وبين والده، ويطلبون من البنت أن تحتجب عند بلوغها، وحين تمتعض الفتاة من الحجاب لا تجد أمامها سوى الضرب، مع أن التدرج والتربية من أكثر معالم السيرة النبوية والتربية الإسلامية وضوحاً. وأمر الأولاد بالصلاة لسبع قبل أن تفرض عليهم عند البلوغ، دليل واضح على أهمية والتربية والتدريب المبكر، من أجل ترسيخ السلوك الإسلامي عند الناشئة.

أهمية الطفولة المبكرة
تتجلى أهمية الطفولة المبكرة «مرحلة ما قبل التمييز، أو مرحلة ما قبل المدرسة» ، حين نعلم أن الطفولة الإنسانية أطول من أي طفولة في الكائنات الحية، كما تتميز الطفولة الإنسانية بالصفاء والمرونة والفطرية، وتمتد زمناً طويلاً يستطيع المربي خلاله أن يغرس في نفس الطفل ما يريد، وأن يوجهه حسبما يرسم له من خطة، ويستطيع أن يتعرف بإمكاناته فيوجهه حسبما ينفعه، وكلما تدعم بنيان الطفولة بالرعاية والإشراف والتوجيه، كانت الشخصية أثبت وأرسخ أمام الهزات المستقبلية التي ستعترض الإنسان في حياته.

وما يتربى عليه الطفل يثبت معه على مدى حياته، وما يحدث له في الطفولة المبكرة يرسم الملامح الأساسية لشخصيته المقبلة، فيصبح من الصعوبة إزاحة بعض هذه الملامح مستقبلاً سواء كانت سوية أو غير سوية، وتقول مارغريت ماهلر: «إن السنوات الثلاث الأولى من حياة كل إنسان تعتبر ميلاداً آخر. واتفق فرويد ويونغ وإدلر وألبورت «مدرسة التحليل النفسي» على أن السنوات الأولى هي مرحلة الصياغة الأساسية التي تشكل شخصية الطفل.
ولأن الله جعل الوالدين مسؤولين عن عقيدة الطفل فإنه جعل الطفل يتلقى من والديه فقط طيلة طفولته المبكرة، وجعله يرى والديه مثلاً أعلى في كل شيء حسن فلا يصدق غيرهما، وذلك ليحصن الله عز وجل الطفل من التأثيرات القادمة من خارج الأسرة في الطفولة المبكرة، كما جعل الله سبحانه وتعالى الطفل يعتمد على والديه في كل شيء خلال هذه المرحلة، وهذا يساعدهما على تنفيذ المهمة الموكلة إليهما.

التربية بالعادة
يقول الشيخ محمد قطب: ومن وسائل التربية التربية بالعادة أي تعويد الطفل على أشياء معينة حتى تصبح عادة ذاتية له، يقوم بها من دون حاجة إلى توجيه، ومن أبرز أمثلة العادة في منهج التربية الإسلامية شعائر العبادة وفي مقدمتها الصلاة، فهي تتحول بالتعويد إلى عادة لصيقة بالإنسان لا يستريح حتى يؤديها. وليست الشعائر التعبدية وحدها هي العادات التي ينشئها منهج التربية الإسلامية، ففي الواقع كل أنماط السلوك الإسلامي، «مثل حجاب المرأة المسلمة، وعدم اختلاط الرجال بالنساء غير المحارم» ، وكل الآداب والأخلاق الإسلامية آداب الطعام والشراب ينشئها منهج التربية الإسلامية. وقد كانت كلها أموراً جديدة على المسلمين فعودهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها ورباهم عليها بالقدوة والتلقين والمتابعة والتوجيه حتى صارت عادات متأصلة في نفوسهم، وطابعاً مميزاً لهم.. وتكوين العادة في الصغر أيسر بكثير من تكوينها في الكبر، ذلك أن الجهاز العصبي الغض للطفل أكثر قابلية للتشكيل، أما في الكبر فإن الجهاز العصبي يفقد كثيراً من مرونته الأولى... ومن أجل هذه السهولة في تكوين العادة في الصغر يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتعويد الأطفال على الصلاة قبل موعد التكليف بزمن كاف حتى إذا جاء وقت التكليف تكون قد أصبحت عادة بالفعل. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر» فمنذ السابعة يبدأ تعويد الأطفال على الصلاة، فإن لم يكن تعودها من تلقاء نفسه خلال سنوات التعويد الثلاث، فلابد من إجراء حاسم «وهو الضرب» ، يضمن إنشاء هذه العادة وترسيخها.

تدريب البنات على الحجاب
أُمرنا أن ندرب أولادنا على العبادات قبل أن تفرض عليهم ببضع سنين حتى يعتادوها، وقد لاحظنا أن مدة التدريب تراوح بين (7-10) سنوات، لذلك فإن التدريب على الحجاب وهو عبادة يجب أن يسبق التكليف بالحجاب ببضع سنين حتى تعتاده الفتاة، فيصعب عليها نزعه بعد ذلك.

ولكن متى يفرض الحجاب على الصبية؟
هناك إجابتان إحداهما تقول: تحجب الصبية عندما تشتهى، والسن التي تشتهى فيها الصبية تختلف من واحدة إلى أخرى وفقاً لطولها وجمالها وبنيتها، وغالباً لا تقل عن الثامنة ولا تزيد عن الثانية عشرة.
وتقول الثانية: تحجب إذا حاضت وسن الحيض تراوح بين 11-14 عاماً في بلادنا.

وفي الحالتين لابد من فترة تدريب سابقة على سن التكليف، فالصبية التي تشتهى في الثامنة من عمرها يجب أن تدرب على الحجاب منذ السادسة، وهكذا فعل العلامة الشيخ محمد الحامد يرحمه الله مع بناته، إذ كان يحجبهن حجاباً شرعياً كاملاً في السادسة تقريباً، والفتاة التي تشتهى قبل المحيض ولا تحتجب، فتفتن الرجال بالنظر إليها يأثم والدها (ولي أمرها)، ولا تأثم لأنها غير مكلفة، أما بعد البلوغ فإن لم تحتجب تأثم هي كما يأثم والدها لأنه مسؤول عنها والله أعلم.
أما التي لا تشتهى في الثامنة فينبغي تدريبها على الحجاب منذ السابعة قياساً على الأمر بالصلاة، فقد قاس الشافعية الصوم على الصلاة، وقالوا: «يؤمر به الصبي لسبع ويضرب عليه لعشر» ، وكذلك الحجاب فإن الصبية تؤمر به لسبع وتضرب عليه لعشر.
ولكن إذا قسنا الحجاب على الصلاة فلماذا لا تؤمر الصبية في السابعة بدلاً من العاشرة؟
وثمة سؤال يخطر في الذهن وهو ما الفرق بين الصبية قبل بلوغها ببضعة شهور وبينها وهي تدخل البلوغ، من حيث جمالها ولفت نظر الرجال إليها؟ وبعبارة أخرى ما الفرق بين الصبية في الحادية عشرة (حين لم تبلغ بعد) وبين الصبية نفسها في الثانية عشرة عندما تبلغ؟!
لذلك فإن حجب الصبية عندما تشتهى أقرب إلى الصواب، وكثير من الصبايا في العاشرة من عمرهن يفتنّ الرجال بقامتهن وشعورهن، لذا ينبغي على آبائهن حجبهن عن عيون الرجال كي لا يقع هؤلاء الآباء في الإثم والله أعلم.

لماذا في السابعة؟
في السابعة من العمر يبدأ الإنسان المرحلة الثالثة من نموه، وهي الطفولة المتأخرة، أو سن التمييز ولهذه المرحلة خصائص منها:

* اتساع الآفاق العقلية (المعرفية) للطفل، واتساع بيئته الاجتماعية عندما يدخل المدرسة، ويبدأ في تعلم المهارات.

* يحب الطفل في هذه المرحلة المدح والثناء، ويسعى لإرضاء الكبار (كالوالدين والمدرس) كي ينال منهم المدح والثناء، وهذه الصفة تجعل الصبي في هذه المرحلة ليناً في يد المربي، غير معاند في الغالب، بل ينفذ ما يؤمر به بجد واهتمام.

* يتعلم الصبي في هذه المرحلة المهارات اللازمة للحياة، كما يتعلم القيم الاجتماعية والمعايير الخلقية، وتكوين الاتجاهات والاستعداد لتحمل المسؤولية، وضبط الانفعالات، لذلك تعتبر هذه المرحلة أنسب المراحل للتطبيع الاجتماعي.

* يحصر الطفل قدوته وتلقيه في والديه حتى نهاية السابعة، ويقبل من أمه وأبيه إذا كانا مهتمين به أكثر من مدرس الصف الأول، ثم يبدأ بالتدرج في الخروج من دائرة التأثر القوي بالوالدين، وفي الثامنة والتاسعة يكاد يتساوى تأثير المدرس مع تأثير الوالدين، أما في بداية البلوغ فيصبح التحرر من سلطة الوالدين دليلاً على أن الطفل صار شاباً.

* في السابعة يكون الصبي مميزاً (يفهم)، ويسعى لإرضاء والديه من أجل كلمة مدح أو ثناء من أحدهما أو كليهما، فإذا أمر بالصلاة تجده ينشط إلى أدائها بنفس طيبة وهمة عالية، وإذا أمرت الصبية بالحجاب فإنها ترتديه بسرور وفخر لأنها صارت كبيرة.
أما في الحادية عشرة وما بعد، فيرى الصبي أن تنفيذ أوامر والديه من دون مناقشتهما منه دليل على طفولته، التي يرغب في مغادرتها، وبعد البلوغ يرى بعض الأولاد معارضة والديهم دليلاً على شبابهم ونموهم.

* يعيش الطفل مرحلة الطفولة (المبكرة والمتأخرة)، فيتطلع إلى تقليد الكبار ليرى نفسه كبيراً مثلهم، ويؤلمه أن يقال عنه صغير، لذلك تراه حريصاً على الذهاب إلى المدرسة مع إخوانه، وإلى المسجد ليصلي مثل الكبار، وعلى المربي استثمار هذه الرغبة الموجودة لدى الطفل في تطبيعه وتعويده على العبادات، فإذا قال له والده أنت كبير ويجب أن تصلي، يطرب الصبي، وعندما يقال للصبية أنت شابة وجميلة ويجب أن ترتدي الحجاب مثل أمك وأختك الكبيرة، تطرب الطفلة. لهذا الأمر؛ لأنها ترغب في أن تكون كبيرة، ولكن الآباء، يضيعون هذه الفرصة الذهبية بحجة واهية هي أن الطفل والطفلة ما زالا صغيرين!!

* توحد الطفل مع دوره الجنسي. ويلاحظ في هذه المرحلة أن الأولاد يلعبون مع الأولاد فقط، وتنحصر لعبهم حول دورهم بصفة رجال في المستقبل، وإذا جاءت بنت لتلعب معهم طردوها وقالوا لها أنت بنت فكيف تلعبين مع الصبيان؟ وتلعب البنات مع بعضهن ألعاباً تمثل دورهن في المستقبل بصفة أمهات غالباً، وإذا جاء صبي ليلعب معهن قلن له كيف تلعب معنا؟ هل أنت بنت؟ وبناء على هذا الأساس النفسي تظلم الجاهلية الحديثة الناشئة عندما تجعل التعليم الابتدائي مختلطاً لا يفصل بين الجنسين.
ومن أخطاء الجاهلية المعاصرة أنها تعامل البنات والصبيان معاملة واحدة، فهم في مدرسة واحدة، ولباس واحد تقريباً، ومنهج دراسي واحد، بحيث تعد الذكر والأنثى إعداداً واحداً تماماً، هذا كله مناقض لمعطيات علم النفس الذي يدعي الغرب أنه وفيّ لمعطياته ومبادئه، ونتيجة ذلك تخنث كثير من الرجال واسترجل كثير من النساء حتى صرت تتأمل بعض الناس في شوارع أوروبا وتقول لنفسك أهو رجل أم امرأة؟!
وحين يتعرف الآباء بهذه الخصائص، يستفيدون منها في تنشئة أولادهم وبناتهم، وتدلهم على الطريقة الصحيحة في التعامل معهم، وتساعدهم على تطبيق وسائل التربية ومنها التربية بالعادة من أجل زرع السلوك المرغوب فيه عند أولادهم وبناتهم.







رد مع اقتباس
قديم 03-25-2010, 02:24 AM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
قمر مميز
إحصائية العضو






  انديرا سيصبح متميزا في وقت قريب

انديرا غير متصل

 


تربية الاولاد بالاسلام...أسباب انحراف الولد ...





أسباب انحراف الولد

ما أكثر العوامل والأسباب التي تؤدي إلى انحراف الأولاد وزيفهم وفساد أخلاقهم :ــ
فإليك بعضاً من هذه الأسباب مختصرة كما ذكرها الدكتور عبد الله علوان رحمة الله تعالى :ـ
الفقر الذي يخيم على بعض البيوت : مما يجعل الولد يلجأ إلى مغادرة البيت بحثاً عن الأسباب وسعياً وراء الرزق فتتلقفه أيدي السوء والجريمة.
النزاع والشقاق بين الآباء والأمهات : فالولد حين يفتح في البيت عينيه ويرى ظاهر الخصومة سيترك حتماً جو البيت القاتم ويهرب ليفتش عن رفاق يقضي معهم جل وقته
حالات الطلاق وما يصحبها من الفقر: فالولد عندما يفتح على الدنيا عينيه ولا يجد الأم التي تحنو عليه ولا الأب الذي يقوم على أمره ويرعاه فإنه لاشك سيندفع نحو الجريمة ويتربى على الفساد والانحراف لاسيما عند زواج الأم
الفراغ الذي يتحكم في الأطفال والمراهقين : من المعلوم أن الولد منذو نشأته مولع باللعب فإنه لم ييسر لهم أماكن اللعب واللهو البرئ ومسابح للتدريب والتعليم فإنهم سيختلطون غالباً بقرناء سوء يؤدي حتماً إلى شقاقهم وانحرافهم
الخلطاء الفاسدين ورفاق السوء : لاسيما إن كان الولد بليد الذكاء ضعيف العقيدة متمتع الأخلاق فسرعان ما يتأثر بمصاحبة الأشرار ويكتسب منهم أحط العادات والأخلاق
سوء معاملة الأبوين : من الأمور التي يكاد يجمع علماء التربية عليها أن الولد إذا عومل من قبل ابويه ومربية المعاملة القاسية وأدب من قبلهم بالضرب الشديد والتوبيخ القارع فان ردود الفعل ستظهر في سلوكه وخلقة مما قد يؤول به الأمر إلى ترك البيت نهائياً للتخلص مما يعانيه من القسوة والمعاملة الأليمة
مشاهدتهم أفلام الجريمة والجنس : في القنوات الفضائية الفاضحة والتي تبث السم الزعاف وأيضاً من خلال ساحات الانترنت التي جعلت من عالمنا كقرية صغيرة وغيرها من الرويات الهابطة والمجلات الماجنة والقصص المثيرة ومن المعلوم بداهة أن الولد رغم اكتمال عقلة لاتزال هذه الصورة تنطبع في ذهنه وتتأصل في مخيلته هذه المشاهد فيعمد حتماً إلى محاكاتها وتقليدها بحيث لا ينفع معه نصح الآباء أو توجيه المربين والمعلمين
انتشار البطالة في المجتمع : من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى انحراف الولد انتشار البطالة بين أفراد الأمة فالأب الذي لم تتيسر له سبل العمل ولم يجد من المال ما يسد به جوعته وجوعة أهله وأولاده فإن الأسرة بأفرادها ستتعرض للتشرد والضياع وإن الأولاد سيدرجون نحو الانحراف والإجرام
تخلي الأبوين عن تربية الولد : إذا قصرت الأم في الواجب التربوي نحو أولادها لانشغاله مع معارفها وصديقتها واستقبال ضيوفها وخروجها من بيتها وإذا أهمل الأب مسؤولية التوجيه والتربية نحو أولاده لانصرافه وقت الفراغ إلى اللهو مع الأصحاب والخلان فلاشك أن الأبناء سينشؤون نشأة اليتامى ويعيشون عيشة المتشردين
ليس اليتيم من انتهى أبواه من ***** هم الحياة وخلفاه ذليلاً
إن الـيـتيم الــذي تـلقــى لـــه ***** أما تخلت أو أباً مشغولاً
10 ــ مصيبة اليتم : من العوامل الأساسية في انحراف الولد مصيبة اليتم التي تعتري الصغار وهم في زهرة العمر هذا اليتيم الذي مات أبوه وهو صغير إذا لم يجد اليد الحانية التي تحنو إليه والقلب الرحيم الذي يعطف عليه وإذا لم يجد من الأوصياء المعاملة الحسنة والرعاية الكاملة فلاشك أن هذا اليتيم سيدرج نحو الانحراف ويخطو شيئاً فشيئاً نحو الإجرام قال صلى الله عليه وسلم ( أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى) رواه الترمذي

وأخيراً
** أيها الأب الكريم هذه أهم أسباب الانحراف فهي كما ترى عوامل ضارة فإن تداركت الولد في مقتبل العمر وسعيت لتربيته تربية إسلامية حقة وإلا فقد ينشأ على الفساد ويتربى على الانحلال والضلال مما يصعب عليك اقتياده إلى الطريق الصحيح بعد انفلات الزمام
قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة .... )
وقال صلى الله عليه وسلم ( مامن عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ) رواه مسلم
اللهم وفق أبناء الإسلام لما تحب وترضى واهدهم إلى الصراط المستقيم وأحميهم مما يريده أعداء الإسلام لهم







رد مع اقتباس
إضافة رد
مواقع النشر (المفضلة)
الكلمات الدلالية (Tags)
... , .........هلا , مللت , لما , أمانه , أبوهما , لرصد , مني , أطفالنا , الآباء.. , المتحركة.. , الأبناء , الأسرية:وصايا , الأزهار , الأطفال , الاولاد , الذهبية.. , الترتيب , الحاضر , الحديثة , الرسول , العائلية , الغائب , العقول , الإعلامية , الولد , الناشئة , النبي , الوسائل , الضرب , الكمبيوتر.. , ابتغاء , ابوك , انحراف , بالله , بالاسلام...ألعاب , بالاسلام...لا , بالاسلام...أبنائك , بالاسلام...مراحل , بالاسلام...أسباب , بالاسلام...أنقذوا , بالاسلام...أطفالنا , بالاسلام...الخوف , بالاسلام...الإنترنت , بالاسلام...الوقاية , بالاسلام...تأديب , بالاسلام...فضائيات , بالاسلام...هل , بالاسلام...إلى , بالاسلام...والت , بالاسلام...وكان , بالاسلام...قيمة , بالاسلام...كيف , بالاسلام..أبي , تتفتح , ترتيب , تصنع , تنتقم , يدمرون , ديزني.. , دعوا , يغني , رعيتها , شاء , صالحًا.... , شرقة , صغيراً , عند , عندك , عقول , فإنهم , ولدي؟ , والأطفال , والإلكترونيات , والإيمان , واثق , ناعمة , وتشكيل , وتوجيهات , نجابة , نفسه؟ , وكارثة , »!... , ؟!... , ؟؟؟... , قلب , قوة

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 02:03 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Copyright © 2008 - 2013 MOONSAT

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127